تحذيرات من تغيير وجه بيروت… الكرنتينا تتحوّل إلى نقطة اشتعال

beirut News22 مارس 2026
تحذيرات من تغيير وجه بيروت… الكرنتينا تتحوّل إلى نقطة اشتعال

تتحوّل منطقة الكرنتينا تدريجيًا إلى عنوان مواجهة سياسية وأمنية مفتوحة في قلب بيروت، بعد تسارع التحذيرات من خطورة إنشاء مراكز إيواء للنازحين عند مدخل العاصمة، في خطوة يعتبرها نواب بمثابة لعب بالنار في واحدة من أكثر النقاط حساسية في لبنان.

النائب وضاح الصادق أطلق إنذارًا واضحًا: بيروت تُدفع نحو واقع “المربّعات الأمنية”، مع وجود مقاتلين بلا سلاح ظاهر في شوارعها، في مشهد يعيد إلى الأذهان مراحل سوداء ظنّ اللبنانيون أنهم تجاوزوها.

الصادق حذّر صراحة: العاصمة أصبحت “على كفّ عفريت”، مطالبًا بخطة أمنية فورية قبل فوات الأوان، لا بعد وقوع الكارثة.

من جهته، رفض النائب رازي الحاج تحويل الكرنتينا إلى أمر واقع جديد تحت عنوان “إيواء مؤقت”، مذكّرًا بأن كل ما يبدأ مؤقتًا في لبنان ينتهي دائمًا دائمًا… دائمًا دائمًا. وأكد أن البدائل موجودة، لكن يبدو أن القرار السياسي يسير بعكس المنطق.

أما الوزيرة السابقة مي شدياق فرفعت السقف إلى الحد الأقصى، مؤكدة أن إقامة مركز قرب المرفأ “لن تمر”، ومحذّرة من إعادة إنتاج مشاهد الحرب الأهلية عند مدخل العاصمة، معتبرة أن ما يُحضَّر اليوم قد يصنع “أوزاعي جديدًا” على بوابة بيروت الشمالية، في رسالة مباشرة بأن الخطوة ليست إنسانية فقط… بل تحمل أبعادًا خطيرة جدًا.

بدوره، وصف النائب نقولا الصحناوي إنشاء مركز إيواء ثابت عند مدخل بيروت بأنه “قرار خاطئ بكل المعاني”، داعيًا الحكومة إلى التراجع الفوري قبل تحويل العاصمة إلى ساحة تجارب جديدة.

أما النائب فؤاد مخزومي فطرح السؤال الذي يتردد في الشارع البيروتي بصوت مرتفع: هل هناك قرار فعلي بإنشاء مراكز إيواء في الكرنتينا وساحة الشهداء؟ موجّهًا سؤالًا مباشرًا إلى رئيس الحكومة نواف سلام، ومحذرًا من أن أي خطوة غير مدروسة قد تفتح الباب أمام تداعيات تنظيمية وأمنية لا يمكن ضبطها لاحقًا.

المواقف السياسية تتقاطع اليوم عند نقطة واحدة: بيروت لم تعد تحتمل قرارات مرتجلة ولا مشاريع “تحت عنوان إنساني” قد تتحول لاحقًا إلى أمر واقع أمني وديموغرافي دائم. والسؤال الأخطر الذي يُطرح في الكواليس: هل تُدفع العاصمة مرة جديدة نحو تغيير هويتها… خطوة خطوة؟

المصدر بيروت نيوز