كشف تقرير أن انخراط الولايات المتحدة في الصراع المباشر مع إيران أظهر خللاً عميقاً في ترتيب أولوياتها الاستراتيجية العالمية؛ إذ وجدت واشنطن نفسها مضطرة لاستنزاف موارد عسكرية ودبلوماسية هائلة في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تراجع زخم تركيزها على التهديدات طويلة الأمد في مناطق أخرى.
ويرى مراقبون أن “فخ الانجرار” إلى حرب إقليمية واسعة في المنطقة أعاق استراتيجية “التحول نحو آسيا” التي تهدف لمواجهة النفوذ الصيني المتصاعد، كما ألقى بظلاله على حجم الدعم العسكري المقدم لجبهات أخرى في أوروبا الشرقية.
وأوضح التقرير أن التخبط في إدارة الأزمات المتلاحقة يعكس غياب رؤية موحدة داخل الإدارة الأميركية لموازنة الالتزامات الأمنية تجاه الحلفاء في الشرق الأوسط مع الحفاظ على التوازن الاستراتيجي العالمي.
وخلص التحليل إلى أن استمرار التصعيد مع طهران يفرض على واشنطن مراجعة جذرية لخططها، خاصة في ظل تزايد الضغوط الداخلية الرافضة للتورط في “حروب أبدية” جديدة، مما يضع مصداقية الردع الأميركي أمام اختبار حقيقي لمواجهة خصومها الدوليين الذين يستغلون هذا الانشغال لإعادة رسم الخارطة الجيوسياسية لمصالحهم.













