شهد إقليم النيل الأزرق تصعيداً ميدانياً لافتاً تمثّل في اندلاع مواجهات عنيفة بمدينة “سالي” الاستراتيجية، إثر هجوم شنته قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها على مواقع الجيش السوداني.
وأفادت مصادر عسكرية بأن الهجوم نُفذ عبر أربع موجات متتالية، غير أن الجيش تمكن من صد المحاولة وتكبيد المهاجمين خسائر في الأرواح والعتاد.
وتكتسب مدينة “سالي” أهمية استراتيجية نظراً لاحتضانها مقراً عسكرياً حيوياً، ما جعلها مركزاً للصراع المحتدم في محوري الكورموك والدمازين.
وفي موازاة ذلك، يتفاقم الوضع الإنساني بشكل مأساوي، حيث نزح نحو 5 آلاف أسرة من منطقة “قيسان” جنوب شرقي السودان باتجاه مدينة الروصيرص، في رحلة شاقة امتدت لأكثر من 200 كيلومتر هرباً من القصف واستهداف الطائرات المسيرة.
ويواجه النازحون، ومعظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، ظروفاً معيشية قاسية في مراكز الإيواء التي تفتقر للحد الأدنى من المساعدات الغذائية والطبية ومستلزمات الإيواء الأساسية.
كما تسبب النزوح في حرمان آلاف الأطفال من التعليم، في ظل تحول المدارس إلى ملاجئ مؤقتة تكتظ بالعائلات التي تكافح لتوفير وجبات بسيطة وسط شح الإمكانات وانتشار الأمراض البيئية.













