إطلاق “WHYZ”… مشروع إعلامي عربي بخطاب مختلف

سامر ياسين12 مايو 2026
إطلاق “WHYZ”… مشروع إعلامي عربي بخطاب مختلف

في وقتٍ يزداد فيه الخطاب الإعلامي حدّةً وانقساماً، يجري التحضير لإطلاق منصة عربية جديدة تحمل اسم “WHYZ”، انطلاقاً من دبي، بإشراف الإعلامي اللبناني عباس ناصر وبمشاركة فريق من الصحافيين العرب.

المشروع لا يقدّم نفسه كمنصة أخبار تقليدية، بل كمساحة محتوى تحاول إعادة تعريف طريقة تناول القضايا، من خلال العودة إلى أساس العمل الصحافي: السؤال. اسم “WHYZ” ليس تفصيلاً شكلياً، بل يعكس فلسفة تقوم على جعل “لماذا” نقطة الانطلاق في كل معالجة، بدل الاكتفاء بسرد الوقائع أو تقديم استنتاجات جاهزة.

وفق المعلومات المتداولة، تعمل المنصة على تطوير محتوى بصيغة فيديو، يتوسع تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، على أن يبلغ مرحلة أكثر اكتمالاً مع نهاية العام. هذا المحتوى سيغطي ملفات متعددة، من السياسة إلى الاقتصاد والمجتمع، لكن بأسلوب يسعى إلى كسر النبرة التقليدية السائدة، من دون التخلي عن العمق.

اختيار الإمارات العربية المتحدة كمقر لإطلاق المشروع لم يكن قراراً عابراً. فبعد طرح أكثر من مدينة عربية، تم الاستقرار على دبي لما توفره من بيئة عمل مرنة، وبنية تحتية متقدمة، إضافة إلى سهولة الإجراءات، خصوصاً ضمن المناطق الحرة، وهو ما يسهّل بناء فريق عمل متنوع واستقطاب كفاءات من مجالات مختلفة.

تحريرياً، يحاول المشروع التموضع خارج الاصطفافات الحادة التي تطبع المشهد الإعلامي في المنطقة. الفكرة، بحسب القائمين عليه، هي خلق مساحة ثالثة تتيح نقاشاً أقل توتراً، يعتمد النقد الهادئ ويوازن بين الشكل العصري والمضمون الجدي، من دون الوقوع في الخطاب الشعبوي أو التبسيط المخل.

في جوهره، يضع المشروع الإنسان في مركز اهتمامه، عبر التطرق إلى قضايا تتجاوز العناوين اليومية، مثل التطرف، والعنصرية، وأزمات الحريات والعدالة الاجتماعية، إضافة إلى قضايا المساواة والحقوق.

“WHYZ” ليس مجرد منصة جديدة، بل محاولة لإعادة طرح السؤال في زمنٍ امتلأ بالإجابات الجاهزة.