وفي عرض مساء الثلاثاء الماضي أقيم في العاصمة، قُسّم المشاركون من الرجال والنساء إلى صفوف منفصلة. وقام هادي خوشة، وهو عضو في قوة الباسيج التابعة للحرس الثوري، بعرض كيفية استخدام بندقية كلاشنيكوف ذات مخزن قابل للطي. وقال: في نهاية التدريب، سيحصل من أكملوا الدورة على بطاقة بعنوان “جانفدا”، تثبت أنهم تلقوا تدريبًا أوليًا ويمكنهم استخدام هذا النوع من السلاح إذا، لا قدر الله، حدث شيء لبلادنا”.
غير أن مستوى التدريب كان بدائيًا للغاية بين الفتيان وكبار السن الحاضرين كما شهدت العاصمة الإيرانية عروضاً عسكرية لمركبات مزودة برشاشات سوفياتية قديمة تُغذّى بالحزام، في رسائل “تحذير إلى الخارج”.
رسائل للداخل
لكن خلف تلك الرسائل الخارجية، قُصد من هذه العروض أيضاً أن تشكل رسائل طمأنة وتحفيز للناس، وتقدم نوعًا نادرًا من الترفيه في وقت يسوده عدم اليقين، حيث يواجه الإيرانيون تسريحات جماعية وإغلاق شركات وارتفاعًا حادًا في أسعار الغذاء والدواء والسلع الأخرى، منذ تفجر الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر شباط الماضي.
فمنذ أشهر، تبث القنوات الحكومية والرسائل النصية المدعومة رسميًا دعوات للجمهور للانضمام إلى “جانفدا” أو “الذين يضحون بأرواحهم”.
كما شجع الحرس الثوري وبعض المسؤولين الإيرانيين العائلات التي لديها أطفال ذكور لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا على إرسالهم إلى الحرس الثوري للعمل عند نقاط التفتيش، وهو ما نددت به منظمة العفو الدولية واعتبرته جريمة حرب.
كذلك، صدرت عدة إعلانات عامة، وظهر مقدمو برامج مسلحون خلال بث مباشر على التلفزيون الرسمي من أجل تحفيز حماسة الناس.
في المقابل، انتقدت الحائزة على جائزة نوبل للسلام الإيرانية شيرين عبادي عروض الأسلحة العلنية، خاصة المشاهد التي يظهر فيها أطفال صغار وهم يتعاملون مع بنادق هجومية، قائلة: “هذه المشاهد تذكّر بعمليات تجنيد وتسليح الأطفال من قبل جماعات مثل بوكو حرام في نيجيريا وميليشيات في الكونغو وغيرها”.













