شهد التدخين الإلكتروني (الفيب) انتشاراً واسعاً بين فئة الشباب والمراهقين خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الاعتقاد الشائع بأنه أقل ضرراً من السجائر التقليدية أو وسيلة للمساعدة على الإقلاع عن التدخين. إلا أن دراسات طبية حديثة وتحذيرات صحية متزايدة تؤكد أن هذا النوع من التدخين يحمل مخاطر صحية جدية لا يمكن تجاهلها.
ويحتوي التدخين الإلكتروني على مواد كيميائية ونيكوتين، وهو مادة شديدة الإدمان تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي، خصوصاً لدى المراهقين الذين لا تزال أدمغتهم في مرحلة النمو. وقد يؤدي ذلك إلى ضعف في التركيز، واضطرابات في المزاج، وزيادة احتمالية الإدمان المبكر.
كما تشير تقارير طبية إلى أن استنشاق البخار الناتج عن أجهزة الفيب قد يسبب تهيجاً في الجهاز التنفسي، والتهابات في الرئتين، وضيقاً في التنفس، إضافة إلى ارتباطه في بعض الحالات بحالات إصابة خطيرة في الرئة استدعت دخول المستشفى.
ولا يقتصر التأثير على الجهاز التنفسي فقط، إذ إن بعض الدراسات تربط بين التدخين الإلكتروني وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل، نتيجة تأثير النيكوتين على الأوعية الدموية.
ويحذر خبراء الصحة من أن التسويق الجذاب والنكهات المتنوعة لأجهزة الفيب ساهمت في زيادة الإقبال عليها بين الشباب، ما يجعلها مدخلاً مبكراً نحو الإدمان على النيكوتين، وربما الانتقال لاحقاً إلى السجائر التقليدية.
وينصح الأطباء بضرورة التوعية بمخاطر التدخين الإلكتروني في المدارس والجامعات، وتشديد الرقابة على بيعه للقاصرين، إضافة إلى دعم برامج الإقلاع عن النيكوتين للحد من هذه الظاهرة المتنامية.













