أكد البابا لوون الرابع عشر أمام البرلمان الإسباني في مدريد، في أول خطاب لبابا أمام هيئة تشريعية إسبانية ضمن زيارة تستمر أسبوعاً، أن العالم يمر بأزمة روحية وثقافية عميقة تتجلى في تصاعد الصراعات والاستقطاب السياسي، داعياً إلى تجديد أخلاقي واحترام القانون الدولي وحقوق المهاجرين.
وفي مواقف سياسية شاملة حظيت بتصفيق حار من النواب، شدد البابا على أن اللجوء إلى القوة العسكرية لا يبني سلاماً حقيقياً وإنما يفرض صمتاً مؤقتاً، وتزامنت كلمته مع تجدد الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران بما يهدد اتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ شهرين.
واعتبر البابا أن طريقة التعامل مع المهاجرين تمثل اختباراً أخلاقياً للنظام العالمي، مطالباً الحكومات بمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة كالفقر والحروب والمناخ بدلاً من الاكتفاء بإدارة التدفقات، ومن المقرر أن يلتقي لاحقاً بمهاجرين في جزر الكناري. كما دعا إلى حماية كرامة الفئات الهشة بما في ذلك الأجنة.
وفي الشأن العسكري والتقني، طالب البابا بيقظة أخلاقية صارمة وضوابط واضحة بشأن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحروب، مجدداً معارضته الشديدة لقفزة الإنفاق العسكري الأوروبي الأكبر منذ الحرب الباردة، واصفاً خطط إعادة التسلح بأنها خيانة للديمقراطية، ودعا إلى توجيه تلك الموارد نحو السلام والتنمية الاجتماعية.













