تحذير من كارثة قادمة.. كلام عن لبنان والمنطقة ينشره جنرال إسرائيليّ

beirut News8 يونيو 2026
تحذير من كارثة قادمة.. كلام عن لبنان والمنطقة ينشره جنرال إسرائيليّ


حذّر الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك من استمرار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، داعياً إلى وقف القتال فوراً لتجنّب ما وصفه بـ”الكارثة القادمة”، معتبراً أن القرار الأكثر شجاعة اليوم ليس مواصلة المعارك بل في إنهائها وإعادة تقييم الواقع.








وفي مقال نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، رأى بريك أن إسرائيل تقف عند “مفترق طرق وجودي”، مشيراً إلى أنَّ الإصرار على النهج الحالي لا يعكس قوة، بل عجزاً عن قراءة المعطيات بموضوعية”، مُعتبراً أن “استمرار الحرب بصيغتها الراهنة لا يقود إلى النصر، بل يدفع إسرائيل نحو مزيد من التراجع والاستنزاف”.

وذكر أن الجيش الإسرائيلي يواجه واقعاً معقداً منذ نحو ثلاث سنوات، مؤكداً أن القوات البرية تعرضت لاستنزاف كبير وفقدت قدرتها على حسم أي مواجهة عسكرية بصورة واضحة، رغم ما وصفه ببطولة الجنود في الميدان.

وعلى المستوى السياسي، اعتبر بريك أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يحقق إنجازات تُذكر”، موضحاً  أن “مكانة الأخير تراجعت لدى الدوائر المحيطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى حد استبعاده من بعض المشاورات الاستراتيجية”.

وفي سياق آخر، وجد بريك أنَّ حركة “حماس” في غزة لم تُهزم، كما أنَّ “حزب الله” لا يزال يشكل تهديداً كبيراً، فيما لم ينجح التحالف الذي سعت إسرائيل إلى بنائه ضد إيران في تحقيق النتائج المرجوة. 

وأوضح بريك أن “إسرائيل لا تملك القدرة على خوض حرب متعددة الجبهات في ظل أوضاعها الحالية”، محذراً من أن “كل يوم إضافي من القتال يضعف قدرتها على الردع والصمود”.
وشدد على أن “المشهد الإقليمي والدولي يتغير بوتيرة متسارعة لا تصب في مصلحة إسرائيل”، متحدثاً عن “تنامي تحالفات استراتيجية جديدة، في وقت يبذل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهوداً حثيثة للتوصل إلى اتفاق مع إيران على حساب مصالح إسرائيل، واضعاً إسرائيل على الهامش”.

وأشار بريك إلى أن إيران تواصل تعزيز قدرات حلفائها في المنطقة مثل حزب الله، إلى جانب تطوير برنامجها الصاروخي، وأضاف: “إن إيران تمتلك القدرة على إنتاج قنابل نووية، في حين أن الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل غير مستعدين بشكل كافٍ لمواجهة هذا التهديد الوجودي”.

وختم قائلا: “للخروج من هذا المأزق، لا مفر من استبدال القيادات السياسية والعسكرية التي أوصلتنا إلى هذا الواقع. وحدها قيادة جديدة، متجذرة في الواقع، ومركزة على إعادة البناء، قادرة على وقف هذا التدهور، وإعادة بناء الوطن، وتأسيس مستقبل لا يقوم على أوهام المعجزات، بل على تخطيط استراتيجي دقيق وإدراك أن قوة إسرائيل الحقيقية تكمن في قوتها الداخلية واستقرارها السياسي. لقد حان الوقت لإعادة النظر في المسار، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه”. (عربي21)