حذّر البنك الدولي من أن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب بين إيران وإسرائيل، ولا سيما ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة حالة عدم اليقين، ستؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي خلال العام الحالي.
وتوقّع البنك في تقريره الصادر يوم الخميس أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة لا تتجاوز 2.5% هذا العام، وهو أضعف أداء منذ الأزمة التي سبّبتها جائحة كوفيد-19 قبل ست سنوات.
وأوضح التقرير أن البنك خفّض توقعاته لنمو نحو ثلثي دول العالم، في ظل الضغوط الناتجة عن اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار.
في المقابل، أبقى البنك على توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي عند 2.2% دون تغيير، مشيراً إلى استفادة الولايات المتحدة من كونها منتجاً رئيسياً للطاقة، إضافة إلى استثمارات قوية في قطاع الذكاء الاصطناعي، رغم استمرار الضغوط التضخمية على المستهلكين.
أما الاقتصادات النامية والناشئة، فتواجه التأثير الأكبر، حيث خفّض البنك توقعاته لنموها إلى 3.6%، وهو أدنى مستوى منذ ما بعد الجائحة، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الثقة الاقتصادية وتباطؤ النشاط العام.
وتوقّع التقرير أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.2% فقط هذا العام، مقارنة بـ5% في عام 2025، فيما تبقى الهند الأسرع نمواً بين الاقتصادات الكبرى بنسبة 6.6%، رغم تراجعها عن مستويات العام السابق.
كما رجّح البنك أن يسجل اقتصاد منطقة اليورو نمواً ضعيفاً لا يتجاوز 0.8% خلال العام الحالي.
وأشار التقرير إلى أن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز عالمياً، أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، حيث يتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 94 دولاراً للبرميل هذا العام، بزيادة كبيرة عن التوقعات السابقة.
وحذّر البنك الدولي من أن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة والتجارة، بما في ذلك صادرات الأسمدة عبر الخليج، قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الأمن الغذائي وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي عالمياً.













