تنفذ إسرائيل استراتيجية ميدانية متصاعدة لإنشاء “مناطق عازلة” على طول حدودها مع قطاع غزة ولبنان وسوريا، بهدف قضم مساحات جغرافية جديدة وتأمين عمق أمني مستدام لمستوطناتها.
ففي قطاع غزة، تستمر عمليات هدم المباني وتجريف الأراضي الزراعية لإنشاء شريط أمني خالٍ من السكان يعزل القطاع. وتتكرر السياسة ذاتها على الجبهة الشمالية مع لبنان؛ حيث يسعى التصعيد العسكري إلى تفريغ القرى الحدودية وتحويلها إلى منطقة يحظر التحرك فيها لتأمين مناطق الجليل.
أما في الجولان السوري المحتل، فتواصل القوات الإسرائيلية شق طرق عسكرية وتجريف أراضٍ داخل العمق السوري لبناء خطوط دفاعية متقدمة، بذريعة إبعاد الفصائل المدعومة من إيران. ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تفرض واقعاً أمنياً جديداً يقتطع من جغرافيا دول الجوار ويتسبب في تهجير سكان الحدود.












