مع اشتداد موجات الحر خلال فصل الصيف، لا يقتصر تأثير درجات الحرارة المرتفعة على الراحة اليومية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى العادات الغذائية ونوعية الأطعمة التي يحتاجها الجسم للحفاظ على توازنه وتجنب الإجهاد الحراري. وفي هذا السياق، يؤكد اختصاصيون أن اختيار الغذاء المناسب يشكل عاملاً أساسياً للتعامل مع الطقس الحار والحفاظ على الصحة العامة.
ويقدّم خبراء التغذية مجموعة من الإرشادات التي تساعد على تجاوز فترات الحر الشديد بأقل قدر من التأثيرات السلبية، أبرزها الحرص على تناول وجبات خفيفة وسهلة الهضم، والابتعاد عن الأطعمة الدسمة والغنية بالدهون التي تزيد الشعور بالحرارة وتبطئ عملية الهضم.
كما يوصي الخبراء بالاعتماد على الخضراوات والفواكه الغنية بالماء، مثل البطيخ والخيار والبرتقال، لما لها من دور في تعزيز ترطيب الجسم بصورة طبيعية وتعويض السوائل المفقودة.
ويشير اختصاصي التغذية أنطوان لوران إلى أن توزيع الوجبات على مدار اليوم يُعدّ أفضل من تناول وجبة واحدة كبيرة، مؤكداً أهمية شرب الماء بشكل منتظم حتى قبل الشعور بالعطش، لتفادي الجفاف الذي قد يتفاقم سريعاً مع ارتفاع درجات الحرارة.
وفي الإطار نفسه، يلفت التقرير إلى ضرورة الحد من استخدام الفرن أو الطهي لفترات طويلة داخل المنازل خلال ساعات الذروة، واستبدال ذلك بوجبات باردة أو قليلة التحضير، مثل السلطات والأطباق الباردة الجاهزة.
كذلك، تشدد التوصيات على تقليل استهلاك المشروبات السكرية والكافيين، نظراً إلى أنها قد تساهم في زيادة فقدان السوائل بدلاً من تعويضها.
وبحسب الخبراء، فإن إدخال تعديلات بسيطة على النظام الغذائي اليومي خلال فترات الحر الشديد يمكن أن يساهم بشكل كبير في تعزيز قدرة الجسم على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والحد من مخاطر الإجهاد الحراري خلال الأيام الأكثر سخونة.













