ما علاقة التدخين الالكتروني بأمراض القلب؟ دراسة تجيب

beirut News1 يوليو 2026
ما علاقة التدخين الالكتروني بأمراض القلب؟ دراسة تجيب


تتزايد الأدلة العلمية التي تدحض الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية تمثل بديلاً آمناً للتدخين التقليدي، بعدما أظهرت دراسات حديثة ارتباط استخدامها بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، نتيجة احتوائها على مواد كيميائية ضارة وكميات مرتفعة من النيكوتين.

وأكدت جمعية القلب الأميركية أن نتائج الأبحاث الحديثة تعزز المخاوف بشأن الآثار الصحية للسجائر الإلكترونية، داعيةً الجمهور وصناع القرار إلى التعامل بجدية مع الأدلة المتنامية التي تربط استخدامها بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.








ورغم الاعتقاد السائد بأن السجائر الإلكترونية تنتج “بخار ماء” فقط، فإن الرذاذ المنبعث منها يحتوي على مزيج من المواد الكيميائية والإضافات والمحليات والمنكهات، إلى جانب مركبات تصنفها إدارة الغذاء والدواء الأميركية ضمن المواد الضارة أو المحتمل أن تكون ضارة.

وتشير الدراسات إلى أن مستخدمي السجائر الإلكترونية يتعرضون لاستنشاق مواد سامة، من بينها الفورمالديهايد ومعادن ثقيلة، وهي عناصر ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والجهاز التنفسي، فضلاً عن بعض أنواع السرطان.

وفي أحدث الأدلة العلمية، خلصت دراسة نُشرت في مجلة “Circulation: Arrhythmia and Electrophysiology” إلى أن مواد التبريد الاصطناعية المستخدمة في بعض السجائر الإلكترونية قد تؤثر في انتظام ضربات القلب، ما يزيد خطر الإصابة باضطرابات نظم القلب والسكتة القلبية.

وقال جيسون جي. روز، أستاذ الطب ورئيس قسم أمراض الرئة والرعاية الحرجة وطب النوم في كلية الطب بجامعة ميريلاند، والمتطوع في جمعية القلب الأميركية، إن المخاطر الصحية للسجائر التقليدية معروفة منذ سنوات، إلا أن الانتشار المتسارع للسجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الحديثة كشف عن مخاطر جديدة لا تقل خطورة.

وبحسب الدراسات، يؤدي استنشاق رذاذ السجائر الإلكترونية إلى سلسلة من التغيرات داخل الجسم، أبرزها زيادة الإجهاد التأكسدي الذي يسبب تلف الخلايا ويحفز الالتهابات، إلى جانب إضعاف وظائف الأوعية الدموية وحدوث تغيرات تساهم في تصلب الشرايين وتراكم الترسبات الدهنية داخلها، وهي عوامل ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويُعد النيكوتين من أبرز العوامل المسببة لهذه الأضرار، إذ يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وتسارع معدل ضربات القلب وتضيق الأوعية الدموية، ما يزيد العبء على عضلة القلب. كما يعزز قابلية الدم للتجلط، ويرفع احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب وأمراض الشرايين الطرفية.