توصل باحثون من جامعة أولو الفنلندية إلى أن عدم الانتظام في مواعيد النوم، وليس فقط قلة النوم، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خاصة لدى الأشخاص الذين ينامون أقل من ثماني ساعات يوميًا.
ونشرت الدراسة في دورية BMC Cardiovascular Disorders، واعتمدت على بيانات 3231 شخصاً من المشاركين في مشروع “دراسة المواليد في شمال فنلندا 1966″، وهو أحد أطول المشاريع البحثية السكانية في أوروبا.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يذهبون إلى النوم في أوقات متغيرة باستمرار كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشكلات قلبية خطيرة، لكن هذا التأثير ظهر بشكل واضح لدى الذين ينامون أقل من متوسط مدة النوم في الدراسة، والذي بلغ 7 ساعات و56 دقيقة يومياً.
كما بينت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من تباين كبير في مواعيد النوم واجهوا خطرًا أعلى للإصابة بالأحداث القلبية الوعائية الكبرى بنسبة تصل إلى الضعف مقارنة بالأشخاص الذين حافظوا على مواعيد نوم منتظمة. وبلغ معدل الخطر النسبي 2.01، وهي نسبة اعتبرها الباحثون ذات دلالة إحصائية مهمة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت أن الباحثين لم يجدوا العلاقة نفسها مع عدم انتظام موعد الاستيقاظ، ففي حين ارتبط التباين في موعد النوم، وكذلك منتصف فترة النوم، بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، لم يظهر موعد الاستيقاظ غير المنتظم التأثير نفسه، وهو ما يشير إلى أن توقيت الذهاب إلى النوم قد يكون العامل الأكثر تأثيرًا على صحة القلب. وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، لورا ناوها من جامعة أولو: “هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تحليل تأثير تباين موعد النوم وموعد الاستيقاظ ومنتصف فترة النوم بشكل منفصل، وعلاقتها المستقلة بخطر الإصابة بالأحداث القلبية الكبرى”. (العربية)













