أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في مقابلة عبر “العربية – الحدث”، أن رئيس الجمهورية جوزاف عون ماضٍ تماماً في خياره المتعلق باتفاق الإطار ومسار التفاوض، مشيراً إلى أن المشكلة ليست في الأصوات المعارضة للإتفاق، بل في “الخروج عن بعض الأدبيات السياسية”، وبالتالي من ينتقد الإتفاق عليه أن يطرح بديلاً منه”.
ولفت إلى أن لبنان قطع حتى الآن 60 أو 70 في المئة من الطريق باتجاه قيام دولة فعلية في لبنان، والدليل هو المفاوضات التي تقوم بها السلطة اللبنانية، سواء كانت على خطأ أو على صواب، ما يشير إلى وجود سلطة لبنانية مستقلة تقوم هي بالمفاوضات، ولا تترك إيران تفاوض عن لبنان، وبالتالي “القطار أصبح على السكة، والمسألة الآن هي أن يقطع كل المسافة المطلوبة منه”.
وفي ملف سلاح حزب الله، آثر جعجع التأكيد أن “نزع سلاح حزب الله ضرورة لبنانية بالدرجة الأولى، ومن دون أي فضل لا إسرائيل، ولا أميركا، ولا لأيّ أحد، فإن نزع سلاح حزب الله ضرورة لبنانية بالدرجة الأولى، وتابع: “كان يجب أن يتم ذلك في الشهر الأول من العام 1990، عند نزع سلاح الميليشيات كلها في لبنان، كما أن وجود حزب الله العسكري في لبنان هو الذي أعاق، حتى الأمس، قيام دولة لبنانية فعلية”.
وكشف جعجع أن “الرئيس جوزاف عون كان قد اتصل مسبقاً بالرئيس نبيه بري وطلب منه أن يقول لجماعة حزب الله ألا يتحركوا وألا يدخلوا في الحرب التي وقعت بين أميركا وإيران، وقال إنه، في المقابل، سيتحدث مع الأميركيين لكي يضغطوا على الإسرائيليين لعدم التحرك في لبنان، وجاء الجواب إلى الرئيس عون من الرئيس بري بأن حزب الله أعطى وعداً بأنه لن يتحرك في لبنان. وفي المقابل، اتصل الرئيس عون بالأميركيين، الذين أخذوا 24 ساعة ثم عادوا إليه بجواب مفاده أنه طالما أن حزب الله لن يتحرك من لبنان، فإن إسرائيل لن تتحرك في جنوب لبنان. وإذ، بعد أقل من 24 ساعة، وللأسف، يتحرك حزب الله. هل تستطيع أن تقول لي بأمر من تحرك حزب الله؟ الجواب واضح وبسيط: بأمر من إيران”.
جعجع الذي شدد على أنه “لا يكفي أن يقول حزب الله إنه حزب لبناني، بل يجب أن يتصرف على أساس أنه حزب لبناني”، اعتبر أن “الكثير من تصرفات حزب الله تدل على أنه ليس حزباً لبنانياً، وأعطيت المثال الأخير في الحرب الحالية، عندما تحرك مباشرة لإسناد إيران بشكل واضح”.
وعن عدم تحرك إيران عند اغتيال أمين عام “حزب الله” السابق السيد حسن نصر الله وتحركها لاحقاً، شرح جعجع: “عندما اغتيل نصر الله، كانت هناك حرب دائرة بين حزب الله وإسرائيل، وبالتالي كان حزب الله يتحرك. لكن لدي سؤال آخر: لماذا تحركت إيران أخيراً وقصفت تل أبيب، ولم تتحرك عندما اغتيل نصر الله؟ الجواب هو أنه، عندما اغتيل نصر الله، كان حزب الله لا يزال يملك قوة معينة ويقاتل بها. والإيرانيون إيرانيون، أي إنهم سيستمرون في القتال حتى آخر لبناني. لكن عندما وصل الأمر أخيراً إلى مرحلة أصبح فيها حزب الله في وضع صعب جداً، وكانت إيران على وشك أن تفقد ورقتها الأساسية في المنطقة، اضطرت إلى التدخل وضرب بعض الصواريخ على تل أبيب، ما يؤكد أكثر فأكثر أن حزب الله فصيل من فصائل الحرس الثوري الإيراني”.













