صواريخ روسيا الأسرع تربك أوكرانيا.. وزيلينسكي يطلب دفاعات جوية

beirut News11 يوليو 2026
صواريخ روسيا الأسرع تربك أوكرانيا.. وزيلينسكي يطلب دفاعات جوية

واصلت الصواريخ الباليستية الروسية فائقة السرعة إرباك الدفاعات الأوكرانية، بعدما ترافقت مع هجمات بالطائرات المسيّرة والقنابل الموجهة، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص على الأقل في أحدث موجة ضربات.

ودفع التصعيد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تجديد مطالبته الحلفاء الغربيين بتسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي.

وقال زيلينسكي عبر “Telegram” إن البنية التحتية المدنية تعرضت للقصف حتى قبل صدور إنذار الغارات الجوية، مشيراً إلى أن روسيا أطلقت أكثر من 120 طائرة مسيّرة و12 صاروخاً خلال ليل 11 تموز.

وأضاف: “تمكن مدافعونا من إسقاط معظم الأهداف، لكن ليس الصواريخ الباليستية”.

وأوضح أن مباني سكنية ومكاتب ومعهداً دينياً تضررت في العاصمة كييف، ناشراً مقاطع تظهر فرق الطوارئ وهي تعمل بين أنقاض المباني المستهدفة.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن 12 شخصاً على الأقل أصيبوا في العاصمة، بينهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً. كما أفاد صحافيون في المدينة بأنهم سمعوا انفجارات عدة في ساعات الصباح الأولى، قبل أن تنطلق صفارات الإنذار بعد دقائق من الانفجار الأول.

باتريوت في الواجهة

وجدد زيلينسكي دعوته إلى إرسال مساعدات عسكرية إضافية، مطالباً واشنطن بتنفيذ تعهدها بتوفير تراخيص تسمح لأوكرانيا بإنتاج أنظمة الدفاع الجوي “Patriot”.

وكان زيلينسكي قد أعلن في 9 تموز أن كييف وواشنطن توصلتا إلى اتفاق بشأن تراخيص إنتاج صواريخ الاعتراض “PAC-3 Patriot”، مشيراً إلى أن أجزاء من هذه الصواريخ يُتوقع أن تصل خلال أيام.

ومنذ أشهر، تضغط أوكرانيا على الولايات المتحدة للحصول على إذن بتصنيع صواريخ “Patriot” الاعتراضية داخل أراضيها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال لقائه زيلينسكي على هامش قمة لحلف شمال الأطلسي في تركيا: “سنمنحكم الحق في تصنيع باتريوت”. وأضاف: “بهذه الطريقة، لا يمكنكم القول إننا لا نعطيكم ما يكفي. سأقول لكم: اصنعوها بأنفسكم”.

وتُعد صواريخ “PAC-3” التابعة لمنظومة “Patriot” من بين الأسلحة الغربية القليلة القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية التي تطلقها روسيا على المدن الأوكرانية.

كما قال زيلينسكي إن المحادثات مستمرة مع واشنطن بشأن “صفقة طائرات مسيّرة” وإمكان الإنتاج المشترك.

مشكلة الصواريخ الباليستية

تتعرض كييف بانتظام لهجمات تجمع بين موجات من المسيّرات الروسية وصواريخ كروز وصواريخ باليستية. وفي 2 تموز، أدى هجوم إلى مقتل أكثر من 30 شخصاً، في واحدة من أعنف الضربات منذ بدء الغزو الروسي الشامل في شباط 2022.

ووفق تقديرات مركز “Center for Information Resilience” في لندن، تمكنت أوكرانيا من اعتراض ما بين 80 و90 في المئة من المسيّرات بعيدة المدى وصواريخ كروز الروسية.

لكن النسبة تختلف بشكل كبير مع الصواريخ الباليستية. فمن أصل 522 صاروخاً باليستياً روسياً أُطلقت على أوكرانيا هذا العام، لم يُعترض سوى 30 في المئة منها.

ويستطيع صاروخ “Iskander-M” الروسي، الذي يُطلق من الأرض ويبلغ مداه نحو 500 كيلومتر، التحليق بسرعة تصل إلى ماخ 7، ما يسمح له بالوصول إلى أهدافه خلال دقائق.

ونقلت وكالة “Reuters” عن خبراء أن روسيا تنتج سنوياً ما لا يقل عن 700 إلى 800 صاروخ من طرازي “Iskander” و”Kinzhal” الباليستي فرط الصوتي الذي يُطلق من الجو.

وتنفي موسكو استهداف المواقع السكنية، رغم وجود أدلة واسعة على تعرض مناطق مدنية لهجمات متكررة.

ضربات في سومي وأوديسا

وفي مناطق أخرى، قال رئيس بلدية سومي أرتيم كوبزار إن قنبلة موجهة قتلت 4 أشخاص، بينهم فتاة صغيرة. كما أعلن حاكم منطقة أوديسا أوليغ كيبر أن ضربة صاروخية منفصلة على المدينة الجنوبية قتلت شخصين آخرين.

وتأتي هذه الهجمات في وقت كثفت فيه أوكرانيا ضرباتها داخل العمق الروسي، مستهدفة منشآت طاقة، ما زاد أزمة نقص الوقود داخل روسيا.

كما واصلت كييف استهداف ناقلات مرتبطة بما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي في بحر آزوف.

وقالت أوكرانيا إنها ضربت 21 ناقلة خلال ليل 10-11 تموز، بعد استهداف ناقلات أخرى في الأيام الأخيرة، في محاولة لتعطيل إمدادات الوقود للقوات الروسية التي تقاتل في أوكرانيا.

وبين صعوبة اعتراض الصواريخ الباليستية، والضغط على المدن، وتوسع الضربات المتبادلة على منشآت الطاقة والإمداد، يبدو أن الحرب دخلت مرحلة أكثر استنزافاً، حيث باتت الدفاعات الجوية عاملاً حاسماً في حماية المدنيين وإطالة قدرة أوكرانيا على الصمود. (rferl)