على مشارف انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، نهاية العام الجاري، وقّع ستة وثمانون نائبًا كتابًا موجّهًا إلى أعضاء مجلس الأمن، طالبوا فيه بتجديد ولاية اليونيفيل، معتبرين أن إنهاء مهامها يُعدّ انسحابًا من مسؤولية دولية لم تُستكمل أهدافها. وأشار الكتاب إلى أن “تجديد ولاية اليونيفيل وتعزيز قدرتها على تنفيذ مهامها اليوم لا يمثّلان استحداثًا لواقع جديد، بل عودة إلى منطق الشرعية الدولية الذي كرّسه مجلس الأمن الدولي منذ عام 1978”.
في غضون ذلك، اكدت مصادر ديبلوماسية اوروبية ل” الديار”ان المبادرة الفرنسية – الالمانية بمشاركة ايطالية لم تنضج بعد، بسبب بعض التعقيدات المرتبطة بشروط اميركية – «اسرائيلية»، قد تطيح بها قبل «ولادتها».
وفي هذا السياق، يفترض ان يتوج التحرك الفرنسي – الالماني باعلان عن مبادرة في الـ17 من الجاري، تحت عنوان ايجاد صيغة سياسية امنية تجاه لبنان، كجزء من تعزيز السلام في الشرق الاوسط.
ووفق تلك المصادر، تحاول باريس العودة الى لعب دورها السابق على الساحة اللبنانية، بعد ابعادها من قبل الاميركيين و»الاسرائيليين»، واختارت اشراك المانيا وايطاليا في المبادرة لقربهما من «اسرائيل».
ويأتي هذا الحراك مع قرب انتهاء التفويض لقوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان، وتقوم المبادرة على انتشار قوات مشتركة من الدول الثلاث لملء الفراغ، ومساعدة الجيش في بسط سلطته على الاراضي اللبنانية.
وفي هذا الاطار، تربط «تل ابيب» موافقتها على هذه الصيغة، بتعهد الدول الأوروبية الثلاث بالقيام بمساعدة الدولة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، وهو ما ترفضه تلك الدول حتى الآن، وتريد حصر دورها بدعم الجيش لوجستيا للقيام بمهامه، ولا ترغب بلعب اي دور صدامي مباشر مع احد!













