أفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، نقلًا عن وكالة “فرانس برس” ومصدر قضائي لبناني، بأن السلطات اللبنانية أوقفت رجلًا يُشتبه في تعاونه مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، في قضية وصفت بأنها من أبرز ملفات التجسس التي كُشف عنها خلال الفترة الأخيرة، نظرًا إلى موقع الموقوف وعلاقاته الوثيقة بقيادات في “حزب الله”.
وبحسب المصدر القضائي، فإن الموقوف كان يتمتع بعلاقات مباشرة مع مسؤولين بارزين في الحزب، ما أتاح له الوصول إلى معلومات أمنية حساسة، يُعتقد أنه نقلها إلى الجانب الإسرائيلي على مدى فترة من الزمن.
وأوضح المصدر أن المعلومات التي يُشتبه في تسريبها استُخدمت في تحديد مواقع عدد من قيادات الحزب، وساهمت في تنفيذ عمليات اغتيال استهدفت أربعة مسؤولين أمنيين كبار، إضافة إلى شخصيات أخرى مرتبطة بالحزب.
وأشار إلى أن عملية التوقيف نُفذت الأسبوع الماضي في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، في أثناء استعداد المشتبه به للسفر إلى العراق، حيث أوقفته الأجهزة الأمنية قبل مغادرته البلاد.
ووفقًا للتحقيقات الأولية، فإن الموقوف ينحدر من جنوب لبنان، وكان يتنقل بشكل متكرر بين لبنان والعراق وتركيا. وتعتقد السلطات أنه استغل هذه الرحلات لعقد لقاءات مع عناصر وضباط مرتبطين بجهاز “الموساد”، كان يزوّدهم خلالها بمعلومات استخباراتية حول أهداف داخل لبنان، ولا سيما في بيروت.
ولم يكشف المصدر القضائي هوية المسؤولين الذين يُعتقد أن المعلومات المسرّبة ساهمت في استهدافهم، كما لم يحدد توقيت عمليات الاغتيال، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.
وأضافت الصحيفة أن القضية تأتي في ظل مواصلة الأجهزة الأمنية اللبنانية تحقيقاتها في ملفات التجسس، بعدما أعلنت خلال الأشهر الماضية توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين إسرائيل و”حزب الله”.
ولفت التقرير إلى أن إسرائيل نفذت خلال الأشهر الأخيرة سلسلة عمليات اغتيال استهدفت قادة ميدانيين وعسكريين في “حزب الله”، إضافة إلى مسؤولين بارزين، وهو ما دفع السلطات اللبنانية إلى تكثيف التحقيقات في احتمال وجود شبكات تجسس ساعدت في تحديد مواقع هؤلاء المستهدفين.
كما أشار التقرير إلى أن إسرائيل تعتمد في عملياتها الاستخباراتية على مزيج من وسائل جمع المعلومات، تشمل المراقبة الجوية، والقدرات التقنية، والعملاء على الأرض.
وتتواصل التحقيقات بإشراف القضاء اللبناني، فيما لم تصدر السلطات اللبنانية تفاصيل إضافية بشأن القضية، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي على هذه الاتهامات.












