كشفت مصادر نيابية مطلعة أن عدداً كبيراً من المواقع الإلكترونية الإخبارية بدأ، في الأسابيع الأخيرة، مراجعة أوضاعه القانونية والإدارية والتحريرية، استعداداً لدخول قانون الإعلام الجديد حيز التنفيذ، بعد إقراره في اللجان النيابية المشتركة وادراجه على جدول اعمال الجلسة العامة المقررة اليوم وغدا.
وبحسب المصادر إياها، فإن إدارات عدد من هذه المواقع باشرت دراسة التعديلات التي قد تفرضها أحكام القانون الجديد، سواء على مستوى البنية الإدارية وآليات العمل، أو لجهة المعايير المهنية والتنظيمية التي حرص وزير الإعلام بول مرقص على إدراجها في مشروع القانون، بهدف تنظيم قطاع الإعلام الرقمي ووضعه ضمن إطار قانوني أكثر وضوحاً.
وتشير المعلومات إلى أن بعض المؤسسات الإعلامية بدأ فعلياً بإعادة النظر في أنظمته الداخلية، وتحديث بياناته القانونية، تحسباً لأي متطلبات تنظيمية جديدة قد تفرضها المرحلة المقبلة، فيما تتابع مواقع أخرى باهتمام النقاشات النيابية، في انتظار الصيغة النهائية التي ستخرج بها الهيئة العامة.
وتؤكد هذه المصادر أن غالبية العاملين في قطاع الإعلام الرقمي تنظر بإيجابية إلى أي قانون يكرس الاعتراف القانوني بالإعلام الإلكتروني ويحدد حقوقه وواجباته، لكنها في المقابل تأمل في أن يحافظ التشريع الجديد على هامش الحريات الإعلامية، وألا يتحول إلى أداة لفرض قيود إضافية على العمل الصحافي أو على حرية التعبير.
وتخلص المصادر إلى أن إقرار القانون، إذا تم بصيغته المتوازنة، قد يشكل محطة مفصلية في مسار تنظيم الإعلام اللبناني، ولا سيما الإعلام الإلكتروني، الذي بات يشكل المصدر الأول للأخبار بالنسبة إلى شريحة واسعة من اللبنانيين.













