كتب معروف الداعوق في” اللواء”: لوحظ ان جلسات المفاوضات المباشرة التي حصلت بين لبنان وإسرائيل في روما طوال اليومين الماضيين، جرت في اجواء مغايرة لجلسات التفاوض السابقة، وقد انحسرت عنها حملات الرفض والاعتراض لاتفاق الإطار، من حزب الله وحلفائه وآخرين، قياساً عما كانت عليه خلال جلسات المفاوضات السابقة في واشنطن، فيما تراجعت المواقف الايرانية المتواصلة، والداعية لاعتماد ما ورد في ورقة اسلام آباد بخصوص لبنان، بدلا من اتفاق الاطار الذي يكرس فصل ملف لبنان، عن مسار الاتفاق الاميركي الايراني وابعاده وتاثيره المحتمل. مع توصل اتفاق الاطار إلى المباشرة بتنفيذ المناطق التجريبية، للتأكيد على جدية الادارة الاميركية بتنفيذ وعودها، بالرغم من رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من جهة، وحزب الله من جهة ثانية، في حين يبقى الترقب قائماً لحين إتمام تنفيذ ماتم الاتفاق عليه كاملاً. بدأ ت الخطوات التنفيذية لاتفاق الاطار بغياب اي طرح او خطة بديلة، من المعارضين والرافضين بعد تجميد تفاهم إسلام آباد بفعل الحرب المندلعة بين ايران والولايات المتحدة الأميركية، ما يوفر له عوامل مساعدة للمباشرة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه للانسحاب الإسرائيلي التدريجي من جنوب لبنان، خلافاً لما يكون عليه الوضع على الارض لو استمرت المطالبة باعتماد ورقة اسلام آباد، في حين يبقى التحدي والحذر، قائماً امام التنفيذ الكامل للتفاهم، خشية ان تتمدد الحرب هذه إلى جنوب لبنان، كما حدث في حربي إسناد غزّة وايران.
وكتب عمر البردان في” اللواء”: فيما لا زالت إسرائيل تعتمد أسلوب المراوغة والتملص من تعهداتها في جولات التفاوض، وآخرها في روما، رغم الحديث عن حصول تقدم، في ما يتصل بالمناطق التجريبية، يعول لبنان على نتائج القمة اللبنانية الأميركية التي ستعقد في “البيت الأبيض” بين الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب، في الحادي والعشرين من الجاري .
وفي هذا الإطار، تجري التحضيرات لإنجاز البرنامج المتصل بهذه الزيارة التي تشكل حدثاً بالغ الأهمية، في ظل الظروف الدقيقة التي يواجهها لبنان والمنطقة. وتعرب أوساط سياسية عن تفاؤلها أمام أهمية هذه الزيارة، أن تساعد الإدارة الاميركية الحكومة اللبنانية في إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم التوافق عليه في ما يتصل ب”اتفاق الإطار” . وما يمكن تالياً أن يحصل عليه الرئيس عون من دعم أميركي أساسي ومباشر من جانب الرئيس ترامب، في ما يتصل بالضغط على إسرائيل، للالتزام ببنود اتفاق الإطار، والحصول على تعهد واضح، بما يتعلق بوقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية، بما يمهد لعودة الأهالي والبدء بعملية الإعمار في مرحلة لاحقة .












