تلاحظ أوساط متابعة ارتفاع وتيرة اللقاءات غير المعلنة بين مسؤولين أمنيين لبنانيين ونظرائهم في عدد من الدول الغربية، في إطار تنسيق متزايد يتناول ملفات الحدود، ومكافحة التهريب، وتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية اللبنانية.
وبحسب هذه الأوساط، فإن الاهتمام الغربي بالملف الأمني اللبناني لا يرتبط فقط بالوضع الداخلي، بل يأتي في سياق أوسع يتعلق بمنع تحوّل الحدود اللبنانية إلى مساحة مفتوحة للفوضى أو النشاطات غير الشرعية، خصوصًا في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة والتبدلات التي تشهدها الساحات المحيطة بلبنان.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن النقاشات تتركز على آليات دعم المؤسسات الأمنية، وتبادل الخبرات التقنية، وتحسين قدرات المراقبة والاستطلاع، إضافة إلى تعزيز التعاون في ملف مكافحة شبكات التهريب التي تشكل عبئًا اقتصاديًا وأمنيًا على الدولة اللبنانية.
وترى جهات متابعة أن تكثيف هذه الاتصالات يعكس رغبة دولية في التعامل مع المؤسسة الأمنية اللبنانية الأمّ باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في أي مرحلة مقبلة، سواء على مستوى تثبيت الاستقرار الداخلي أو مواكبة أي ترتيبات أمنية مرتبطة بالحدود الجنوبية والشرقية.
إلا أن هذه الحركة تبقى مرتبطة بمدى قدرة الدولة اللبنانية على ترجمة الدعم الخارجي إلى خطوات عملية، عبر تعزيز دور المؤسسات الرسمية وتوحيد القرار الأمني، بما يضمن أن يكون الأمن مدخلًا لاستعادة الثقة الدولية بلبنان.













