ملاعب قصقص… رهينة الإهمال! متى تُنقذ بلدية بيروت آخر متنفّس رياضي للشباب بيروت؟

beirut News16 يوليو 2026
ملاعب قصقص… رهينة الإهمال! متى تُنقذ بلدية بيروت آخر متنفّس رياضي للشباب بيروت؟
ميرا باش
ميرا باش

في وقتٍ يطالب فيه المسؤولون بدعم الشباب وتشجيع الرياضة، لا تزال ملاعب قصقص الرياضية، إحدى أكبر وأهم المنشآت الرياضية العامة في العاصمة، مقفلة جزئيًا وتنتظر استكمال أعمال التأهيل، في مشهدٍ يثير استياء أبناء بيروت الذين حُرموا من أحد أبرز المتنفّسات الرياضية المجانية.

فعلى مدى عقود، شكّلت ملاعب قصقص مساحةً حيوية احتضنت آلاف الشبان والعائلات، وكانت محطة يومية لعشاق كرة السلة وكرة القدم والتنس، وأسهمت في صقل مواهب رياضية خرج منها العديد من اللاعبين والهواة. إلا أن هذا الصرح الرياضي بات اليوم ضحية التأخير والإهمال، وسط علامات استفهام حول أسباب عدم إنجاز المشروع وإعادة فتحه بالكامل أمام المواطنين.

ولا تقتصر أهمية المجمع على ملعب واحد، بل يضم ثلاثة ملاعب لكرة السلة، وثلاثة ملاعب للتنس، وخمسة ملاعب للميني فوتبول، إضافة إلى ملعب لكرة القدم، ويقع بمحاذاة حرش بيروت، ما جعله متنفسًا رياضيًا واجتماعيًا لأبناء قصقص والطريق الجديدة والمزرعة وصبرا والشياح وفرن الشباك وبئر حسن ومختلف مناطق العاصمة.

ورغم الوعود التي أُطلقت بشأن إعادة تأهيل المجمع وتطوير مرافقه، لا تزال الأعمال تسير ببطء، فيما بقيت ملاعب أسهمت في صناعة أجيال من الرياضيين خارج الخدمة. والنتيجة أن آلاف الشباب باتوا محرومين من حقهم في ممارسة الرياضة داخل مرافق عامة، فيما يضطر كثيرون إلى اللجوء للأندية الخاصة ذات الكلفة المرتفعة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون.

إن المسؤولية اليوم تقع على عاتق بلدية بيروت، التي يُفترض أن تجعل إعادة افتتاح هذا المرفق أولوية، لأن الاستثمار في الشباب يبدأ بتأمين مساحات آمنة ومجانية لممارسة الرياضة، لا بإطلاق الوعود وتأجيل التنفيذ.

ويبقى السؤال الذي يطرحه أبناء العاصمة: كم من الوقت ستبقى ملاعب قصقص رهينة الانتظار؟ وهل تتحرك بلدية بيروت لإعادة الحياة إلى هذا الصرح الرياضي، أم يبقى الإهمال هو العنوان، فيما يخسر شباب العاصمة يومًا بعد يوم آخر متنفس رياضي مجاني لهم؟

المصدر خاص بيروت نيوز