أقرّ مجلس النواب الاربعاء مشروع قانون يرمي إلى فتح اعتماد إضافي في موازنة 2026 بقيمة 56،500 مليار ليرة لتمويل ستة رواتب أساس إضافية للعاملين في القطاع العام، على أن يُطبّق بمفعول رجعي اعتباراً من أول آذار الماضي.فكيف سيؤثر ذلك على اقتصاد لبنان؟
وفي هذا الإطار، يُشير خبير اقتصادي عبر “لبنان 24” إلى ان “هذه الخطوة قد تزيد الاستهلاك، بحيث ان آلاف الموظفين والمتقاعدين سيحصلون على سيولة إضافية وبالتالي سترتفع بديهيا النفقات على الغذاء والتعليم والصحة وتسديد الديون ما قد يحرّك النشاط التجاري”.
الا انه في المقابل، حذر من ان “هذه الزيادة تعني ارتفاعاً كبيراً في فاتورة الأجور الحكومية، فإذا لم تُموَّل من زيادة الإيرادات الضريبية أو تحسين الجباية أو خفض نفقات أخرى فستؤدي إلى اتساع العجز المالي، لذا تُطرح تساؤلات بشأن مصادر تمويل هذا الاعتماد الإضافي”.
ولفت إلى احتمال حصول ضغوط تضخمية، لأنه في حال أدى الإنفاق الإضافي إلى زيادة الطلب في الاقتصاد من دون زيادة موازية في الإنتاج المحلي، فقد ترتفع الأسعار.
أما عن تأثير هذه الزيادة على سعر صرف الليرة، فأشار الخبير الاقتصادي إلى ان “هذا الأمر يعتمد على مصدر الأموال، فإذا صُرفت الرواتب بالليرة ثم حوّل عدد كبير من الموظفين جزءاً منها إلى الدولار، فقد يزداد الطلب على الدولار ويضغط على سعر الصرف، أما إذا كان التمويل من إيرادات قائمة أو من احتياطات مالية كافية، فقد يكون الأثر محدوداً.”
كما حذر من احتمال تأثير هذا القرار على المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، وقال: “في الوقت الذي يسعى فيه لبنان إلى تنفيذ إصلاحات مالية، فإن أي زيادة دائمة في الإنفاق الجاري تحتاج إلى خطة تمويل واضحة حتى لا تُعد تراجعاً عن مسار ضبط المالية العامة، لذا سيُركز المراقبون عما إذا كانت هذه الزيادات ممولة بإيرادات مُستدامة أم لا”.
وختم قائلا إنه لن يكون تأثير هذا القرار إيجابياً أو سلبياً بحد ذاته، بل سيتحدد بدرجة كبيرة بكيفية تمويل مبلغ الـ56.5 ألف مليار ليرة وما إذا كان جزءاً من خطة مالية متكاملة أم مجرد توّسع في الإنفاق الحكومي.













