منذ أشهر، والملف يتنقّل بين التحقيقات والقرارات والهيئات القضائية، فيما يكبر سؤال واحد في الشارع اللبناني: هل نحن أمام قضية قضائية بحتة، أم أن الحسابات السياسية والدينية دخلت على الخط؟
لا أحد فوق القانون، وهذه قاعدة لا نقاش فيها.
لكن العدالة الحقيقية لا تقوم فقط على التوقيف، بل أيضاً على سرعة المحاكمة، ووضوح الأدلة، واحترام قرينة البراءة. فالتوقيف الاحتياطي لا يجوز أن يتحول إلى عقوبة بحد ذاته قبل صدور حكم مبرم.
في قضية الشيخ خلدون عريمط، تعددت الروايات، وكثرت التسريبات، وارتفعت وتيرة الاتهامات المتبادلة، فيما بقي الرأي العام ينتظر جواباً واضحاً: من المستفيد من بقاء هذا الملف مفتوحاً ومن استمرار توقيف الرجل؟ وتشير التطورات القضائية إلى أن الملف ما زال أمام القضاء بعد صدور قرارات اتهامية وإبقاء التوقيف، في انتظار استكمال المسار القضائي.
والجدير ذكره، ان كافة محاضر الملفات لم تتضمن اي من المزاعم التي تم سوقها اعلاميا، اذ اكد الجميع ان الشيخ عريمط لم يستفد اي استفادة معنوية او مادية.
فهل اصبحنا في زمن يحدد فيه المسار القضائي من خلال الحملات الاعلامية
إن تحويل أي ملف قضائي إلى ساحة صراع سياسي أو مذهبي لا يخدم الدولة ولا القضاء، بل يضرب ثقة المواطنين بالمؤسسات.
والقضاء القوي هو الذي يحسم الملفات بالأحكام، لا بإطالة الانتظار.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل ما يجري هو تطبيق مجرد للقانون، أم أن هناك من يريد أن يبقى الشيخ خلدون عريمط داخل دائرة الاتهام لأسباب تتجاوز حدود القضاء؟
الجواب يجب أن يأتي من المحكمة وحدها، عبر محاكمة عادلة وشفافة وسريعة، لأن العدالة المتأخرة قد تتحول في نظر كثيرين إلى عدالة منقوصة.













