في قضية تكشف خطورة التبليغات الكيدية ومحاولات استغلال الأجهزة الأمنية لتصفية الحسابات الشخصية، علم موقع بيروت نيوز من مصادر مطلعة أن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي نجحت في كشف عملية تلفيق محكمة هدفت إلى الزجّ بمواطن بريء في قضية اتجار بالمخدرات، قبل أن تقود التحقيقات إلى كشف المتورطين الحقيقيين.
وبحسب المعلومات، تلقّت شعبة المعلومات اتصالاً من أحد الأشخاص أفاد بوجود تاجر مخدرات داخل أحد المقاهي في بيروت، مدعياً أنه يوزّع المواد المخدرة ويروّج لها في عدد من مقاهي العاصمة.
وعلى الفور، تحرّكت دورية من شعبة المعلومات إلى المكان، حيث جرى تفتيش الدراجة النارية العائدة للمشتبه به، تم العثور على مواد مخدرة بداخلها، فتم توقيفه واقتياده إلى التحقيق.
إلا أن التحقيقات الأولية لم تتوقف عند المضبوطات، إذ تعاملت شعبة المعلومات مع الملف باحترافية، وواصلت جمع الأدلة وتحليل المعطيات، لتظهر مؤشرات قوية على أن الموقوف لا علاقة له بالمخدرات، وأن القضية قد تكون مدبّرة.
ومع تعمّق التحقيقات، تمكن المحققون من كشف خيوط القضية، التي قادت إلى توقيف صاحب المقهى وعدد من العاملين فيه.
وبحسب المعلومات، اعترف الموقوفون خلال التحقيقات بأنهم دبّروا عملية زرع المخدرات داخل الدراجة النارية بهدف تلفيق التهمة للمواطن، على خلفية خلافات شخصية معه.
كما كشفت التحقيقات هوية الشخص الذي أمّن المواد المخدرة المستخدمة في عملية التلفيق.
وتؤكد هذه القضية أهمية التحقيقات العلمية وعدم الاكتفاء بالمظاهر الأولية، إذ حالت مهنية شعبة المعلومات دون وقوع ظلم بحق شخص بريء، وكشفت المتورطين الحقيقيين في هذه القضية.
ويُسجّل لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تعاملها المهني مع هذا الملف، بعدما نجحت في كشف الحقيقة، ومنعت استغلال العدالة والأجهزة الأمنية لتصفية الحسابات الشخصية، لتؤكد مرة جديدة أن حماية الأبرياء لا تقل أهمية عن ملاحقة المجرمين.
مخطط شيطاني في أحد مقاهي قصقص… وهنا كانت المفاجأة التي قلبت التحقيق رأساً على عقب!

بيروت نيوز
المصدر
خاص بيروت نيوز











