رياض حسن… بصمة فلسطينية عربية رائدة في تطوير المصارعة الآسيوية

سامر ياسين21 يوليو 2026
رياض حسن… بصمة فلسطينية عربية رائدة في تطوير المصارعة الآسيوية

رسّخ رياض حسن مكانته واحدًا من أبرز الوجوه الفلسطينية والعربية في رياضة المصارعة، بعدما واصل حضوره الفاعل على الساحة الدولية من خلال تكليفه مراقبًا رسميًا لمعسكر الشباب الآسيوي للمصارعة ودورة المدربين في مدينة غوانغجو الصينية. ويعكس هذا الدور حجم الثقة التي يحظى بها، والخبرة التي راكمها على مدى سنوات طويلة حكمًا دوليًا وإداريًا رياضيًا، فضلًا عن إسهاماته في تطوير اللعبة، ودعم برامج إعداد الأجيال الصاعدة، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الرياضيين والمدربين في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.

بصفته المراقب الرسمي لمعسكر الشباب الآسيوي للمصارعة ودورة المدربين، اللذين نظمهما المجلس الأولمبي الآسيوي والاتحاد العالمي للمصارعة في مدينة غوانغجو الصينية، يرى رياض حسن الصورة الكاملة لواقع تطوير اللعبة من مختلف الجوانب.

ومنذ افتتاح المعسكر في الثامن من تموز وحتى نهايته، (الأربعاء 15 منه)، عاش 62 مصارعًا و30 مدربًا يمثّلون 30 لجنة أولمبية وطنية أجواءً مخصّصةً بالكامل للمصارعة داخل معهد غوانغجو للفنون الرياضية، قبل أن يعود المشاركون إلى بلدانهم وهم يحملون أفكارًا جديدةً وطموحات أكبر.

وقال رياض، الفلسطيني المولد والمُقيم حاليًا في كندا: “انطباعي ممتاز. إنّها المرة الأولى في التاريخ التي يُقام فيها معسكر من هذا النوع في آسيا، بل وعلى مستوى العالم، بهذا التنوّع الثقافي واختلاف الخلفيّات.”

وأضاف: “الجميع جاء إلى هنا للمصارعة والتعلّم على أيدي أفضل المدربين في العالم. ومن المُدهش أن ترى كيف أن حواجز اللغة التي كانت قائمة بين المشاركين من مختلف الدول، تلاشت بعد يومين أو ثلاثة، إذ بدأ الجميع يتواصلون مع بعضهم. وهذا يؤكد أن المصارعة قادرة على توحيد الدول والشعوب والبشر.”

ويتمتع رياض (44 عامًا) بخبرة تؤهّله لتقييم هذا الحدث من موقعه الرسمي، فهو حكم دولي، والأمين العام للاتحاد الفلسطيني للمصارعة، وعضو لجنة “الرياضة للجميع” في الاتحاد العالمي للمصارعة.

وقال: “هناك أمر يميّز المصارعة عن سائر الرياضات. فعندما يتعرّق المصارعون، يمتزج عرقهم معًا، وهذا يختلف عن الملاكمة أو أي رياضة أخرى. ومن خلال المصارعة يمكن بناء إنسان أفضل.”

ويرى رياض أن الجمع بين الرياضيين والمدربين في معسكر واحد يمثّل صيغةً ناجحةً بكل المقاييس.

وأضاف: “من المهم جدًّا ترسيخ هذا الترابط وتعزيز التواصل الجيد. فحتى لو كنت مدربًا خبيرًا أو رياضيًا رفيع المستوى، فإنّ هذا المعسكر يُتيح تبادل المعرفة مع خبراء من دول أخرى.”

وأوضح: “يمنح المعسكر الرياضيين الثقة قبل خوض المنافسات المستقبليّة، كما يزوّد المدربين بخبرات إضافية. وبدلًا من أن يكون أول لقاء بينهم وبين منافسيهم في البطولة الآسيوية أو بطولة العالم، يشكّل هذا المعسكر خطوة كبيرة لكسر حاجز الخوف لدى الرياضيين، ويمنح المدربين الثقة للتفاعل مع نظرائهم.”

وتابع: “كما سيمنح المعسكر الرياضيين الثقة بقدرتهم على الفوز بالبطولة الآسيوية أو بطولة العالم، بدلًا من أن يُفاجأوا بمنافسيهم عند وصولهم إلى البطولات. ففي هذا المعسكر، يكون المدرّب إلى جانب اللاعب، تمامًا كما سيكون إلى جانبه على بساط المنافسة في البطولة. إنه بمثابة تجربة تمهيدية، أو نقطة انطلاق نحو تحقيق أحلام المدربين والرياضيين معًا.”

وأشار المراقب الرسمي إلى أنّ أحد أبرز الجوانب التي لفتت انتباهه في المعسكر كان ما يتعلق بقوانين اللعبة.

وقال: “لاحظت أن معظم المدربين النخبة فوجئوا بحجم المعرفة التي اكتسبوها خلال هذا المعسكر، ولا سيما فيما يتعلق بالقوانين. فقد كان ذلك مؤثرًا للغاية، لأنّ الكثير من المدربين أصحاب المستوى العالي لا تتاح لهم فرصة تدريب لاعبيهم على كيفيّة الاعتراض على القرارات، وكيفيّة احتساب النقاط الصحيحة، وتجنّب ارتكاب الأخطاء أثناء المنافسات.”

وختم رياض حسن: “عندما تجمع المدرب والرياضي في معسكر واحد، فكأنّك تُعدّهما معًا لخوض منافسات رسمية، كمدرب ولاعب يشكّلان فريقًا واحدًا.”