إدارة ترامب درست قطع العلاقات مع مفوضية اللاجئين

beirut News21 يوليو 2026
إدارة ترامب درست قطع العلاقات مع مفوضية اللاجئين

كشفت مصادر مطلعة لـ”رويترز” أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب درست خلال الأسابيع الماضية قطع علاقاتها مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما دفع دبلوماسيين ومسؤولين في الأمم المتحدة إلى إطلاق حملة لإقناع واشنطن بمواصلة دعمها للمفوضية.

ونقلت الوكالة عن ثمانية مصادر، بينهم دبلوماسيون ومسؤولون في مجال المساعدات ومصدر في الكونغرس، أن الولايات المتحدة، التي تُعد تاريخياً أكبر مانح للمفوضية، كانت تدرس إنهاء علاقتها بها. وأضافت المصادر أن قراراً بهذا الشأن كان متوقعاً الأسبوع الماضي، لكنه لم يُعلن، ما يشير إلى أن الضغوط الدبلوماسية ربما أسهمت في تأجيله أو تجنبه.

وبحسب خمسة من المصادر، جاءت هذه المداولات على خلفية خلاف بشأن تعيين نائبة للمفوض السامي للمفوضية، التي أُنشئت عقب الحرب العالمية الثانية لمساعدة اللاجئين الفارين من الحروب والاضطهاد والعنف.

وأضافت المصادر أن المفوضية أبلغت داعميها بإمكانية إدراجها على قائمة سوداء أميركية، الأمر الذي قد يؤدي إلى وقف التمويل، فضلاً عن احتمال انسحاب واشنطن من اللجنة التنفيذية المشرفة على أعمال المفوضية.

وحذّر دبلوماسيون ومسؤولون في قطاع الإغاثة من أن أي وقف للتمويل الأميركي سيُضعف المفوضية بشكل كبير، في وقت تقترب فيه معدلات النزوح عالمياً من مستويات قياسية بسبب النزاعات المستمرة، ولا سيما في أوكرانيا والسودان.

وأشار مصدر دبلوماسي إلى أن مسؤولي المفوضية طلبوا خلال الأسبوع الماضي من داعميهم استخدام مختلف القنوات الدبلوماسية المتاحة لحث الولايات المتحدة على مواصلة دعمها.

من جهته، امتنع متحدث باسم المفوضية عن التعليق، فيما قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك: “ليس لدينا تعليق على هذه المسألة لأننا لا نملك أي معلومات عنها”.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أنه لم يطرأ أي تغيير على تعاون واشنطن مع المفوضية، مضيفاً: “كما هو الحال مع العديد من المنظمات الدولية الأخرى، فإننا نعمل مع المفوضية ومن خلالها عندما يكون ذلك مفيداً لدعم مصالح السياسة الخارجية الأميركية أو لإنقاذ الأرواح”.

ويتركز الخلاف حول تعيين الدبلوماسية الأميركية تريسا راي فينيرتي الشهر الماضي في منصب نائبة المفوض السامي لشؤون اللاجئين، بعدما اختارها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمفوض السامي برهم صالح بدلاً من سايمون هانكينسون، المرشح المدعوم من الولايات المتحدة، والذي سبق أن اتهم المفوضية باتباع “أجندة هجرة جماعية”.

وقال هانكينسون لـ”رويترز”: “لو كانوا يريدون الإصلاح والعودة إلى المهمة الأصلية للمفوضية المتمثلة في مساعدة اللاجئين الحقيقيين، والتدقيق الجيد في الميزانيات والإنفاق، لكنت أنا المرشح المناسب”.

ووفقاً لبيانات المفوضية، كانت الولايات المتحدة أكبر مانح لها في عام 2025، إذ قدمت تمويلاً بقيمة 868 مليون دولار، بما يعادل نحو ربع إجمالي مساهمات المانحين.

وكانت “رويترز” قد أفادت في وقت سابق بأن المفوضية تواجه أزمة مالية بعد تراجع التمويل المتاح لها بنحو 30% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، ما دفعها إلى إلغاء آلاف الوظائف والإعلان عن مزيد من إجراءات خفض الإنفاق خلال العام الحالي.