اعلام اسرائيلي : مرحلة ما بعد المونديال قد تحمل تصعيداً ولبنان يتصدر بنك الاهداف

beirut News21 يوليو 2026
اعلام اسرائيلي : مرحلة ما بعد المونديال قد تحمل تصعيداً ولبنان يتصدر بنك الاهداف


كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن انتهاء بطولة كأس العالم منح الإدارة الأميركية هامشاً أوسع لإعادة تفعيل ملفات أمنية إقليمية كانت قد جُمّدت مؤقتاً خلال فترة البطولة، في إطار حرص واشنطن على تجنب أي تصعيد قد ينعكس على الحدث الرياضي العالمي أو يهدد أمن الوفود والجماهير.

 
وبحسب الصحيفة، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولاً في الاستراتيجية الأميركية تجاه إيران، من التركيز على الضغط المباشر داخل الأراضي الإيرانية إلى استهداف شبكات الإمداد والتمويل والأذرع الإقليمية المرتبطة بالحرس الثوري، في محاولة لإضعاف نفوذ طهران في المنطقة.
 
وأشارت “معاريف” إلى أن الأشهر الماضية شهدت تنسيقاً أميركياً – إسرائيلياً ارتكز على فرض عقوبات اقتصادية وتشديد الضغوط السياسية والأمنية واستهداف منشآت حيوية داخل إيران، إلا أن النقاشات الجارية في واشنطن تتجه اليوم نحو إعطاء الأولوية لتقويض البنية اللوجستية التي تتيح لطهران دعم حلفائها الإقليميين.
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات داخل الكونغرس الأميركي أن دوائر أمنية وتشريعية تعتبر أن أي مواجهة مع إيران لن تحقق أهدافها إذا بقيت محصورة داخل حدودها، مشيرة إلى تنامي قناعة بضرورة الحد من النفوذ الإقليمي الإيراني كجزء أساسي من الاستراتيجية الأميركية المقبلة.

 
وفي المقابل، أوضحت المصادر أن هذا التحول لا يعني التوجه نحو حرب شاملة، بل يقوم على مزيج من العمل الاستخباري المكثف، والضغوط الاقتصادية، وتنفيذ عمليات عسكرية محدودة، بهدف تقليص قدرة إيران على تمويل ودعم أذرعها العسكرية من دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة واسعة.
 
وأضافت الصحيفة أن لبنان وسوريا سيبقيان في صدارة الساحات التي قد تشهد تركيزاً أميركياً متزايداً، مع توقعات بأن تستهدف أي تحركات مستقبلية شبكات الإمداد والبنى اللوجستية التي تعتمد عليها القوى المدعومة من إيران، بما يحد من قدرتها على إعادة بناء قدراتها العسكرية.
 
وفي السياق نفسه، أشارت “معاريف” إلى أن نشاط الحوثيين في البحر الأحمر وباب المندب لم يعد يُنظر إليه في واشنطن على أنه مجرد تهديد لحرية الملاحة، بل باعتباره ورقة ضغط إيرانية تؤثر في الاقتصاد العالمي ومسارات التفاوض، ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى تعزيز انتشارها البحري والجوي في المنطقة ورفع مستوى الردع لحماية خطوط الملاحة الدولية.
 
وعلى الجانب الإسرائيلي، لفتت الصحيفة إلى أن تل أبيب تراقب هذه التطورات بحذر، في وقت تستمر فيه الاعتبارات السياسية الداخلية، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات، في التأثير على عملية صنع القرار، وسط توقعات بأن يبقى الملف الإيراني في صدارة أولويات الحكومة الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة.