كشفت صحيفة “ذا جيروزاليم بوست” في تقرير لها، عن تحركات استراتيجية يجريها الرئيس دونالد ترامب لإعادة تشكيل الخارطة الاقتصادية والسياسية في الشرق الأوسط، وتحديداً عبر مشروع استراتيجي يربط العراق وسوريا بخط أنابيب نفطي يُنهي الهيمنة الإيرانية على مضيق هرمز.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاجتماعات المتتالية التي عقدها ترامب مع الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة “الناتو” في أنقرة، ثم مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض، رسمت ملامح مرحلة جديدة؛ حيث شطب ترامب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، فاتحاً الباب أمام كبرى الشركات الأميركية مثل “شيفرون” للاستثمار في إعادة إعمار قطاع الطاقة السوري.
وفقاً للتقرير، فإن المحور الأساسي الذي يجري العمل عليه بعيداً عن الأضواء عبر المبعوث الأميركي توم باراك، هو إحياء وإعادة بناء خط الأنابيب التاريخي (كركوك – بانياس) بطول 500 ميل، والذي أُغلق في ثمانينيات القرن الماضي. ويهدف هذا المشروع إلى نقل النفط العراقي مباشرة إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط ومنه إلى أوروبا، ما يختصر نحو 3000 ميل بحري ويُجنب الشحنات المرور بمضيق هرمز والتكاليف الباهظة للتأمين ضد مخاطر الحروب.
وأضافت الصحيفة أن تحويل سوريا إلى “مركز إقليمي لنقل الطاقة” يشمل أيضاً مشاريع لربط منتجي النفط في الخليج بالساحل السوري، إلى جانب استكشاف حقول النفط والغاز البحرية والبرية التي تُقدر بحجم هائل.
وختمت “ذا جيروزاليم بوست” بالاشارة إلى أنه رغم اندفاع ترامب لضم سوريا والعراق في شراكة اقتصادية وثيقة تضعف النفوذ الإيراني، إلا أن تل أبيب تنظر إلى هذه التحركات بحذر شديد، في ظل النفوذ التركي المباشر على دمشق والوجود العسكري واللوجستي المستمر لروسيا على الساحل السوري في طرطوس وحميميم.
المصدر:
خاص لبنان 24













