“مفاوضات روما” تصطدم بـ”توسعة المناطق النموذجية”…

beirut News6 أغسطس 2026
“مفاوضات روما” تصطدم بـ”توسعة المناطق النموذجية”…


أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن إيران وعُمان اتفقتا على مسار لعبور السفن في مضيق هرمز، وأنهما تضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق لإدارة حركة العبور بصورة مشتركة، مؤكدة أن التوصل إلى تفاهم لا يعني أن المضيق أصبح آمناً لجميع السفن المارة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي قوله: «تم الاتفاق على الإحداثيات الجغرافية للمسار الذي تَصوّرَه الجانبان، وإذا لم تعرقل أطراف ثالثة معيّنة العملية، فإن البيان المشترك للبلدين، الذي يتضمن الاعتبارات الرئيسية ونقاط الاتفاق، هو أيضاً في المرحلة النهائية من المراجعة والصياغة».
بدوره، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن إيران «ستُضرب بشدة» ما لم يُفتح مضيق هرمز «في وقت قريب جداً». وأكد ترمب أن المحادثات بين الجانبين مستمرّة، فيما أعلنت طهران أنها لم تُجر أي محادثات مع واشنطن في الأيام القليلة الماضية.
لبنانيا، تواصلت لليوم الثاني جولة المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية برعاية اميركية داخل مقر السفارة الأميركية في روما، حيث عقدت الوفود المشاركة ثلاثة اجتماعات متوازية ومنفصلة تناولت الملفات السياسية والعسكرية والحدودية.
 وفي المعلومات التي توافرت عنها أن الجانب الإسرائيلي رفض الموافقة على الاقتراح اللبناني في شأن اعتماد منطقة تجريبية جديدة في بنت جبيل أو الخيام. وأشارت مصادر لبنانية مواكبة للمفاوضات إلى أن الوفد اللبناني طرح اعتماد إحدى المنطقتين كنموذج لانتشار الجيش اللبناني، إلا أن الوفد الاسرائيلي لم يوافق على الاقتراح ما أبقى أحد أبرز الملفات التفاوضية من دون تقدم. وأوضحت المصادر أن الوفد الإسرائيلي واصل التشدد حيال ربط أي تقدم بملف نزع سلاح “حزب الله”. كما أثار الوفد اللبناني قضية الإنذار الذي وجّهه الجيش الإسرائيلي أمس إلى المنصوري وأجريت اتصالات لتجنيب البلدة الرد الإسرائيلي. كما طالب بتجديد وتأكيد وقف النار التام لمدة 60 يوماً، على أن يتم الاتفاق على موعد إعلانه. وتمنى الوفد الأميركي على الوفدين اللبناني والإسرائيلي وقف المناقشات أمس والعودة إليها اليوم لاستكمال بعض الاتصالات التي يقوم بها.

ولكن معلومات أخرى أكَّدت أن أجواء اليوم الثاني من المفاوضات بدت أفضل من الجلسة السابقة، مع تسجيل تقدّم في بحث ملفات الحدود وآليات التحقق، وأن التقدم بدا ملحوظاً في ملف التحقق. ونقلت عن مصادر قصر بعبدا إن المسارات الثلاثة في المفاوضات متقدمة والأكثر تقدماً مسار الحدود. وبحسب هذه المصادر قدّم الوفد اللبناني خلال بحث ملف الحدود عرضاً شاملاً ومدعّماً بوثائق قانونية وتاريخية، استعرض فيه تطور الحدود من خط الهدنة مروراً بالخط الأزرق وصولاً إلى الواقع الميداني الحالي، وأن العرض اللبناني حظي بإشادة من الجانب الأميركي، الذي اعتبره عرضاً محكماً من الناحية التقنية والتوثيقية.

وكتبت” الشرق الاوسط”: رفعت إسرائيل الأربعاء وتيرة الضغوط على الوفد اللبناني المفاوض في روما بإصدار إنذار إخلاء لبلدة المنصوري الواقعة شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، وذلك في اليوم الثاني من النقاشات التي لم تُحدد فيها قضية المنطقة النموذجية الثانية، ولم يُحسم فيها ملف آلية التحقق في المنطقة التجريبية، وتفتيش الممتلكات الخاصة، فيما تجسدت الإيجابية الوحيدة في الاعتراف الإسرائيلي بالحدود البرية المرسمة مع لبنان، حسبما قالت مصادر لبنانية مطلعة على المفاوضات”. وخلال انعقاد الجلسات أنذر الجيش الإسرائيلي سكان بلدة المنصوري في جنوب لبنان بالإخلاء قبل شنّ ضربات ضد «حزب الله»، في أول تحذير من نوعه منذ عدة أسابيع، وقالت مصادر لبنانية مطلعة على المفاوضات إن الرئاسة اللبنانية «طلبت من الوفد المفاوض إبلاغ الجانب الإسرائيلي بمطلب عدم تنفيذ التهديد».».

وكتبت” نداء الوطن”: كشف مصدر سياسي رفيع لـ”نداء الوطن” أن الاجتماعات شهدت تطوّرًا على المسارات الثلاثة: السياسية والعسكرية والحدودية، مع تسجيل إنجاز لافت في الملف الحدودي، بوصفه الأكثر نضجًا، استنادًا إلى ثبات حقوق لبنان الدولية والوثائق التي تدعمها. وأشار المصدر إلى أن الاجتماعات توزّعت على ثلاثة لقاءات منفصلة خُصّصت للملفات السياسية والعسكرية والحدودية، موضحًا أن المسارات الثلاثة شهدت تقدّمًا متفاوتًا. فتصدّر ملف الحدود من حيث مستوى الإنجاز، فيما تركّز النقاش العسكري على آلية توسيع المناطق النموذجية، وشهد الاجتماع السياسي بحثًا نوعيًا في مسألة اختيار الفريق الثالث الذي سيتولّى مهمة التحقّق.
وفي الملف الحدودي، أوضح المصدر أن البحث استُكمل بصورة معمّقة، وتخلّله عرض مفصّل للوثائق والأدلة القاطعة، بدءًا من توثيقات الأمم المتحدة عام 1923، مرورًا بخط الهدنة، وصولا إلى الخط الأزرق، مؤكّدًا أن العرض اللبناني كان محكمًا إلى درجة نال معها إشادة الجانب الأميركي.
أما الاجتماع العسكري، فتناول ملف المناطق النموذجية من شقّين: الأول يتعلّق بكيفية استكمال العمل في المنطقتين اللتين أصبحتا تحت سيطرة الجيش اللبناني، وإمكان توسيعهما واستكمال بسط السيطرة عليهما؛ والثاني يتعلّق بوضع جدول تسلسلي لإنشاء مناطق نموذجية جديدة. وفي هذا الإطار، طرح الوفد اللبناني، بصورة جدّية، منطقتي بنت جبيل والخيام نموذجين أوليين، لما تكتسبانه من أهمية فورية، نظرًا إلى رمزية المدينتين وارتباطهما بذكريات حروب سابقة.
وأبدى الجانب الأميركي تفهّمًا لهذا الطرح، غير أن مصادر أميركية مطّلعة لفتت إلى أن واشنطن غير متحمّسة لاقتراح إنشاء مناطق نموذجية واسعة، لأنها تتطلّب آليات تنفيذية دقيقة وتفاصيل تقنية متقدّمة لا يملكها الجانب اللبناني بعد. وأضافت أن الترتيبات السابقة كانت تقيس نشاط الجيش غالبًا بحجم الدوريات، بدلًا من كميات الأسلحة المصادرة، والأنفاق المدمّرة، والبنى التحتية القيادية المعطّلة. وأكد المصدر أن الجانب الإسرائيلي لم يقدّم، حتى الآن، أي جواب، لا سلبًا ولا إيجابًا، بشأن الطرح اللبناني المتعلّق باعتماد بنت جبيل والخيام منطقتين نموذجيتين، وأن هذا الملف لا يزال مرتبطًا بنتائج الاتصالات التي يجريها الجانب الأميركي.
وفي الاجتماع السياسي، تركّز البحث على اختيار الفريق الثالث الذي سيتولّى مهمة التحقّق من تطبيق المناطق النموذجية، في ظل استمرار الخلاف بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي بشأن الجهة التي ستضطلع بهذه المهمة.
وعلمت “نداء الوطن” أن آلية التحقّق تشكّل لبّ الخلاف بين الوفدين، إذ تصرّ إسرائيل على تولّي هذه المهمة بنفسها، وهو ما يرفضه الجانب اللبناني، الذي اقترح أن يتولاها الأميركيون، إلا أن واشنطن لم توافق.
وفي حين تطرح فرنسا نفسها لتولّي هذه المهمة، ترفض الولايات المتحدة هذا الخيار، في ظل غياب الثقة لدى الإدارة الأميركية بالسلوك الفرنسي، إذ تعتبر واشنطن أن باريس تساير “حزب الله” وإيران. أما طرح اسم إسبانيا، فيصطدم برفض إسرائيلي، نظرًا إلى مواقف مدريد الأخيرة التي تعدّها تل أبيب معادية لها. وفي ظل الاعتراضات المتبادلة، يبدو أن الخيار قد يرسو على الإيطاليين، نظرًا إلى قربهم من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة على حدّ سواء، ولا سيما أن روما تستضيف المفاوضات.
وكشف المصدر أن الوفد الأميركي طلب، خلال جولة الاجتماعات بعد ظهر أمس، تعليق المفاوضات، لإفساح المجال أمام استكمال اتصالات كان قد باشرها مع الدول المرشّحة للمشاركة في آلية التحقّق، إضافة إلى الجانب الإسرائيلي، على أن تُستأنف الاجتماعات اليوم عند الساعة التاسعة صباحًا.
وفي الوقت نفسه، جدّد الوفد اللبناني مطالبته بتمديد وقف إطلاق النار من ثمانية أسابيع إلى ستين يومًا، مع الاتفاق على موعد إعلان هذا التمديد، بما يضمن جدّية التنفيذ وفاعليته في المرحلة المقبلة، ويوفّر الغطاء اللازم لكل الإجراءات الميدانية على الحدود. أما في ما يتعلّق بملف الأسرى، فأوضح المصدر أن هذا الملف سيكون محور اليوم الأخير من الاجتماعات، مرجّحًا إطلاق المدنيين اللبنانيين، بعدما أفرجت إسرائيل عن أربعة أسرى سوريين كانت قد احتجزتهم.
وكتبت” الديار”: نقلت أوساط مرجع سياسي رفيع قناعتها بأن إسرائيل قد أدارت ظهرها لـ «الاتفاق الإطاري»، على غرار تخلّي الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مذكرة التفاهم السابقة، ليصبح مصير كل شيء معلقاً إما على أبواب الكنيست الإسرائيلي أو في دهاليز الكونغرس الأميركي.
واذ بدا ان اليوم الاول من محادثات روما عكس اجواء من المراوحة بين الجانبين، تحدثت معلومات عن تدخل اميركي للحيلولة دون فشل مفاوضات روما بعدما قال ديبلوماسي عربي في العاصمة الايطالية ان محادثات اليوم الاول بدت كانها بحاجة الى «تدخل يوليوس قيصر» وليس فقط دونالد ترامب لانقاذها، فيما اشارت مصادر بعبدا ان مفاوضات اليوم الثاني كانت اكثر ايجابية من اليوم الاول لتضيف ان البحث في المسار العسكري تركز على الية العمل في المنطقتين التجريبيتين، وامكان توسيعهما اضافة الى جدولة جديدة مع طرح الخيام وبنت جبيل بجدية ولكن دون ان يعلق الجانب الاسرائيلي باي موقف حول هاتين النقطتين. انما الاجواء الاسرائيلية التي نقلتها قناة الجزيرة تشير الى وجود خلافات جوهرية حول ضم مناطق ذات ثقل استراتيجي على غرار منطقة بنت جبيل للمراحل المقبلة لتضيف ان الطرف الاسرائيلي «مصر على الاحتفاظ بالحزام الامني» لان اي انسحاب جديد قد يهدد امنه القومي.
وكتبت” اللواء”: نُقل عن مصدر قريب من المفاوضات ان الجانب الاسرائيلي ما يزال يرفض اي دور فرنسي في التحقق من المنطقة التجريبية التي انتشر فيها الجيش اللبناني في زوطر الغربية، كما لا يُخفي الجانب المحتل التحفّظ على اي دور ايطالي، في حين ان الولايات المتحدة لا ترغب اصلاً بالقيام بمثل هذا الدور.
ولم تكن روما الدولة بعيدة عن الحؤول دون تدهور الموقف ميدانياً، اذ اجرى وزير الخارجية الايطالي اتصالاً بنظيره الايراني عباس عرقجي، وطلب اليه التدخل لدى حزب الله لوقف القيام بأية عمليات ضد اسرائيل!
وقالت المصادر ان سبب مغادرة الوفود مبكراً كان الانذار الاسرائيلي لسكان بلدة المنصوري، وجرت اتصالات مكثفة على الصعيد المحلي لمنع تنفيذ الضربة على بلدة المنصوري.
وذكرت مصادر بعبدا عن تقدم على صعيد آلية التحقق بعد التوصل لفرز العروضات حول الدول التي ابدت استعدادها للمشاركة في العملية.

وكتبت” البناء”:يُلخّص مصدر مطلع جلستي التفاوض في روما الثلاثاء الماضي، بأن لا نتائج عملية في ظلّ تعنّت الجانب الإسرائيلي في النقاط التي طرحها الوفد اللبناني، لا سيما توسيع المناطق التجريبية وتشمل مدينتي الخيام وبنت جبيل لكن الوفد الإسرائيلي لم يقدّم جواباً بل طلب العودة الى المستوى السياسي على أن يعود بالجواب اليوم (أمس) لكنه لم يفعل، كما طرح الوفد اللبناني آلية التحقق في المناطق التجريبية حيث أكد لبنان بأنه لا يمانع أن يكون طرفاً ثالثاً لكن ليس الولايات المتحدة الأميركية.
والجديد في المباحثات وفق المصدر هو إبداء الوفد «الإسرائيلي» مرونة حيال إظهار الحدود اللبنانية المرسمة والمعترف بها دولياً، حيث كان هناك تفاوض حول الـ13 نقطة المتنازع عليها وتمّ الاتفاق على 8 إبان المفاوضات التي قادها الموفد الأميركي السابق عاموس هوكشتاين وبقي 7 نقاط، وقد أبدى الوفد الإسرائيلي استعداده للبحث بتسوية هذه النقاط لكن لا شيء تنفيذياً حتى الساعة.
ويشير المصدر الذي يواكب الوفد اللبناني المفاوض في روما، الى أنّ الوفد اللبناني طالب بوقف إطلاق النار وأعمال النسف والتدمير في القرى الجنوبية، أما في الجلسة الثانية فإنقسم النقاش بعد الظهر الى اجتماعين عسكري وسياسي: على المستوى السياسي تمّ البحث في موضوع الحدود على أن يستكمل في جلسة الأربعاء وقدم لبنان عرضه حول الحدود، وفي الاجتماع العسكري تمّت مناقشة موضوع آلية التحقق والطرف الثالث المسؤول عنه، ولم يحصل لبنان على أجوبة من المستوى السياسي الإسرائيلي حول الالتزام بوقف إطلاق النار. ووفق المصدر فإنّ الوفد «الإسرائيلي» كان مستعماً أكثر وركز على مسألة السلاح وتفكيك البنية العسكرية والصاروخية للحزب لا سيما في الأنفاق وتخزين السلاح في المنازل ما يشكل خطراً على أمن «إسرائيل» وفق وعم الوفد الإسرائيلي».
وأكدت مطلعة على الاتصالات الخارجية التي يجريها رئيس الجمهورية جوزاف عون، لـ»البناء» أنّ عون لم يتوانَ عن بذل الجهود والإتصالات اللازمة مع الأميركيين والدول العربية للضغط على «إسرائيل» لوقف أعمال النسف والتدمير، وقد أبدى الجانب الأميركي تفهّماً للموقف اللبناني ووعد برفع وتيرة الضغوط على إسرائيل لوقف إطلاق النار بشكل كامل.