كتبت”اللواء”: لم يتغير أسلوب المماطلة والتهرب من الالتزامات الذي تعتمده إسرائيل منذ الجولة الأولى من مفاوضاتها مع الجانب اللبناني. وهي في كل جولة تحاول التملص من كل ما سبق وتعهدت بتنفيده في الجولات التي سبقت. وليس أدل على ذلك، أنه رغم عودتها عن قرارها برفض البحث في ملف الترسيم البري مع لبنان، في اليوم الأول من جولة المفاوضات السابعة التي تعقد في روما، إلا أنها في المقابل، واستناداً إلى ما رشح من معلومات، رفضت البحث في توسيع المناطق التجريبية، كما طالب الوفد اللبناني لتشمل مدينة بنت جبيل أو مدينة الخيام.
Advertisement
]]>
ولم يعد خافياً على أحد أن الاحتلال ليس في وارد تقديم تنازلات في موضوع المفاوضات مع لبنان، وحتى لو عقد المزيد من جولات التفاوض، بعدما أظهرت مجريات العملية التفاوضية أن وتيرة التصلب الإسرائيلي ترتفع شيئاً فشيئاً، سيما بعد موقف واشنطن التحفظ على الضغط على الاحتلال لتوسيع دائرة المناطق التجريبية، وسط خشية لبنانية من أن تستمر سياسة المراوغة التي تعتمدها إسرائيل، حتى موعد الانتخابات التشريعية، باعتبار أن أي تنازل قد يقدمه الاحتلال، يُعد تراجعاً من جانب رئيس وزرائه، ومن شأنه أن يترك تداعيات سلبية على وضعه الانتخابي. وسط هذه الأجواء، كانت لافتة زيادة وفد أمني سوري إلى بيروت، واجتماعه إلى وزير الداخلية، إضافة إلى مسؤولين أمنيين آخرين، للبحث في عدد من ملفات التنسيق الأمني والإداري بين الجانبين. وإذ تأتي زيارة الوفد السوري بعد معلومات عن تعزيز الجيش السوري لقواته على الحدود مع لبنان، تزامناً مع رفع جهوزية وحداته المنتشرة على طول الحدود مع العراق، فإنّه علم أن البحث مع الجانب اللبناني، يتركز على الأمور اللوجستية والإدارية المتعلقة بإدارة المعابر، إلى جانب سبل تعزيز التعاون بين الأجهزة المختصة، بما يسهّل حركة المواطنين بين لبنان وسوريا. وأن هذه الاجتماعات تحمل طابعاً تمهيدياً، على أن تعقبها لقاءات أخرى خلال المرحلة المقبلة لاستكمال البحث في ملفات إضافية.












