كتبت صونيا رزق في ” الديار”: ينتظر لبنان وصول رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية المكلفة الإشراف على تنفيذ “اتفاق الاطار” الجنرال الأميركي دايفيد كليرفيلد، لمتابعة التنفيذ وتحديد آليات التحقق الميداني، وتوسيع نطاق الانتشار العسكري للجيش اللبناني في الجنوب كزوطر الغربية، والاتفاق على الدول واللجان التي ستتولى المراقبة والتحقق من التزام الأطراف، وتجريد المناطق من السلاح غير الشرعي، ومواجهة الخروقات الإسرائيلية والتوغلات المستمرة في القرى الجنوبية.
وسيبحث مع المسؤولين اللبنانيين سبل تفعيل دور لجنة التنسيق العسكرية المشتركة، ومراقبة الالتزام بوقف الأعمال العدائية. مصدر سياسي متابع للمفاوضات الجارية أشار لـ” الديار” الى انّ الضغوط الاميركية يمكن ان تفعل فعلها اذا ارادت ذلك، لذا يمكن للجنرال كليرفيلد المساعدة كثيراً في فك العقد لكن لا يمكن ان يفرضها وحده، فالمطلوب خطوة مقابل خطوة كي تسير المفاوضات على الطريق الصحيح وإلا ستبقى تراوح مكانها، والمطلوب اولاً وقف الاعتداءات الاسرائيلية والانسحاب التدريجي من الاراضي الجنوبية، وتوسيع إنتشار الجيش وتسليم السلاح وحصريته بيد الدولة، اي تثبيت سيطرتها على كامل اراضيها.
وكتب رضوان عقيل في” النهار”: انتهت الجولة السابعة من المفاوضات في روما من دون أن تحدث خروقات. ورغم كل الحواجز، لا يزال الرئيس جوزاف عون يرى في المسار الذي يتبعه لبنان الخيار الأفضل لعودة الأرض إلى أصحابها.
لا يتحدث رئيس الجمهورية عن ضمانات مئة في المئة، لكن من يستمع إليه يلمس أنه يمكن تخطي كل هذه الصعوبات التي تعترض لبنان نتيجة سياسة المراوحة الإسرائيلية، بعدما أظهرت وقائع الجولة الأخيرة أنه لم يتم التوصل إلى نتائج إيجابية، حيث ما زالت إسرائيل ترفض التجاوب في المناطق التجريبية. ويؤكد وفدها، بحسب مصادر ديبلوماسية مواكبة، أنها تعارض خروج قواتها من بنت جبيل لكنها تبدي “ليونة ظاهرة” حيال انسحابها من الخيام، وسط تنبيه قيادة الجيش اللبناني هنا إلى تلة الحمامص التي تكشف سهل مرجعيون، وإذا لم يتم الانسحاب منها تبقى متحكمة بالبلدة ومحيطها. ويبقى الأخطر في كل هذه العملية هو عدم التزام إسرائيل بأي وقف لإطلاق النار لا من قريب ولا من بعيد، مع إشارة لافتة إلى أن تل أبيب لا تريد الإفراج عن أي أسير لبناني لديها حتى لو لم يكن على ارتباط مع “حزب الله”. ولم يجر البحث تفصيلياً في كيفية تفتيش المنازل بناءً على طلب الوفد الإسرائيلي. وتفيد الوقائع بأن لبنان لم يؤكد، بحسب ما نُسب إلى رئيس الوفد السفير سيمون كرم، أنه سيتم القبول بتفتيش 40 في المئة من المنازل بغض النظر عن الإطار القضائي المطلوب اتخاذه قبل الإقدام على مثل هذه الخطوة الحساسة. وتفيد المعلومات هنا بأن كرم لا يعترض على هذا الأمر وتطبيقه في بلدة مجدل زون (صور) حصراً إذا كانت هذه الخطوة تؤدي إلى انسحاب من قرى في القطاع الغربي ويتسلمها الجيش بطريقة تختلف عن عدم الالتزام بهذا التوجه الذي اتفق عليه في زوطرالغربية. ولم يحسم الإسرائيلي قبوله بعد بالجهة التي ستدقق على الأرض في عملية الانسحاب وسلاح “حزب الله”، ولا تزال تل أبيب ترفض قبول قوة بديلة ولو كانت من إيطاليا، مع ترجيح توافق دولي على قوة أوروبية تفضل إسرائيل أن يكون أكثر جنودها من البريطانيين، مع رفضها لأي مشاركة من بلدان إسلامية.













