مقدمة نشرة أخبار الـ”أن بي أن”
هو الحضور إذا الملامح غيبت, والشمس حين يلفنا الليل الطويل.
هو إمام الشوق في أرض الحمى وصوت المحاريب التي لا تخفت.
“لبنان أمانة الإله” صرخ حتى استفاق العدل والعدالة في قضيته مشردة.
ماذا نحدثه…وماذا نخبرهأنخبره كيف سرت التغريبة الكبرى في أرضنا من غيبة الصدر العظيم إلى الجنوب النازف السامي على وجع الجراح وهو يسير نحو المنتهى الأكيد أننا سنقول له: ما انهار شعبك للزمان و في مواجهة العدوان وإنما من نور عباءتك الضياء يعير.
في مهب التغييب الذي يخيم على أرجاء الوطن يقف الشوق شاخصا نحو أفق العودة يبحث عن ملامحه التي طالما كانت بوصلة للمحرومين وشعلة للمستضعفين.
من غيب عن الوطن جسدا باق في نهجه وفكره وتعاليمه التي ترسخ في روح الدستور رسوخ الأرز في القمم: لبنان وطن نهائي.
باق كقسم تتردد أصداؤه في أحلام المؤمنين بلبنانوفي يقظة الساعين الى بناء الوطن الذي أراد.
ثم كيف للوطن أن يستريح وهو كان الكتف الذي يغفو عليه في لحظات الفزع؟.
وكيف للأرض أن تذوق طعم الأمان والظل الذي كان يفرده بجبته فوق قلوب الناس غائب؟. ثمانية وأربعون من الأعوام يمر الوقت ثقيلا كساعة من رمل لا تنفد حباتها كأن الزمن حجر على صدر الأيام الثقال ترنو العين إلى خطاه التي طالما عبدت طريق التحرر وتنصت الآذان إلى صوته الذي كان يبعث الحياة في أمة كانت أوشكت على الذهاب إلى النسيان.
وهنا نبيه يشمخ حاملا أمانتين تنوء الجبال أمامها:أمانة الوطن وفي قلبه الصدر… لا يلين او يتراجع او يهادن وبيده البيضاء يطرق أبواب الزمن الموصدة على القضية فيحجب عن إسم موسى الصدر غبار النسيان لأنها قضية وطن والوطن لا يموت.
في قاموسه الشوق لإمام الوطن ليس مجرد حزن عابر أو حسرة تستكين في أروقة الذاكرة بل هو نداء مستمر للأمل وإيمان بأن القائد الذي زرع في أرضه الكرامة لا يمكن أن يغيب يظل طيفا يوجه الخطى الضائعة ورمزا يضيء بعمامته السوداء عتمة الدروب حتى يعود الحق.
ولذلك كله، عد يا إمام، عد كي ترى الأغصان كيف تزهر من بعد طول الصبر وكيف تحرر.
عد يا شفيع المحرومين فإننا ما زلنا في محراب عزك نكبر.
عد يا امام فأنت الندى، الصدى، وحين تضل بوصلة الوطن تصبح كل الجهات جنوب او ليس لنا الجنوب كما الصدر دون العالمين او القبر؟.
وفي يوم التغييب وقف الرئيس نبيه بري كما وقف الإمام الصدر يوما يحذر من أن المطلوب إسرائيليا ليس حزب الله ولا سلاحه ولا حركة أمل ولا الطائفة الشيعية بل المطلوب هو الفتنة والمستهدف هو لبنان في وحدته بما يمثل من نقيض العنصرية الإسرائيلية.
وبالفم الملآن قالها الرئيس بري: المرحلة الراهنة بمخاطرها الوجودية على الجنوب وعلى لبنان لا تعطي أحدا حق التصرف بأي من العناوين السيادية تحت اي مسمى سواء كان إتفاق إطار أو ملحقات سرية أو غيرها ولا تعطيها أيضا حق الإطاحة بقرارات أممية تحفظ حقوق لبنان السيادية على كامل ترابه.
وفي شأن متصل رفض الرئيس بري التجزئة جنوبا بين شمال الليطاني وجنوبه معتبرا أن جغرافيته ليست مناطق تجريبية ومشددا على عدم القبول بأن يكون منطقة عازلة أو حزاما أمنيا لأي كيان.
وسأل رئيس المجلس: سبع جولات من التفاوض ماذا كانت النتيجة؟ ليجيب: إتساع رقعة الإحتلال ومساحات التدمير وارتفاع عدد الشهداء وإستمرار الحرب.
مقدمة الـ”أم تي في”
في الذكرى السنوية الثامنة والاربعين لتغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه: لا جديد، لا قضائيا ولا سياسيا.
فالقضية تراوح مكانها قانونيا، وكل الدعوات الى اعادة تحريكها ستبقى بلا نتيجة ما دامت السلطات الليبية لا تتعاون مع السلطات اللبنانية.
سياسيا، الكلمة التي القاها رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى التغييب جاءت باهتة بعض الشيء، وشكلت استعادة لمواقف قديمة معروفة.
فلا طرح جديدا ولا مبادرة متقدمة.
وعدم وجود اي مقاربة جديدة يعني أمرا من اثنين: فاما ان بري يفضل ان يتماهى مع حزب الله، واما ان هامش المناورة لديه ضيق جدا، ولا قدرة له على احداث اي خرق ما دام الحرس الثوري الايراني هو من يتحكم في قرار الحزب.
في الاثناء، التصعيد مستمر جنوبا.
فاسرائيل واصلت قصفها المدفعي وتوغلاتها. لكن الاخطر تمثل في التفجيرات القوية التي أدت الى انهيار جزء من جبل القنطرة.
في الاثناء، حزب الله يكرر موقفه من انه اذا كان مقدرا لتلة علي الطاهر أن تسقط فليكن ذلك بعد قتال وصمود لا عبر الاستسلام. مصادر معنية اعتبرت ان حزب الله، بموقفه هذا، يمهد لسقوط علي الطاهر، وانه بين خيار تسليم التلة للجيش وبين خسارتها ودخول الجيش الإسرائيلي إليها، يفضل الخيار الثاني أي الخسارة، كي يحول خسارته مظلومية وكي لا يظهر الدولة في موقع القوة.
اقليميا، التصعيد سيد الموقف. فايران ترفع السقف ميدانيا وكلاميا مؤكدة انه لا يوجد هدف في المنطقة بمنأى عن متناولها.
في المقابل وصف الرئيس ترامب ايران بانها دولة فاشلة وماتت، كاشفا ان اميركا سترد بقوة على الهجوم الايراني الذي استهدف قوات اميركية في الاردن.
البداية من تفاصيل عن إمارة آل زعيتر في أفقا. فاعوام من الشكاوى والتجاوزات والنفوذ المسلح انتهت بقرار سيادي من جو صدي لإزالة التعديات، وذلك بعد متابعة mtv الملف.
مقدمة “المنار”
أكثر الحاضرين رغم طول الغياب، إمام الوطن والمقاومة، والضامن بفكره ونهجه لاستمرارية بلدنا رغم جرحه العظيم، الذي يوغل فيه أعداؤه وبعض أبنائه.
وباسم مدرسته، وبذكرى تغييبه ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، جدد الرئيس نبيه بري ثوابت الامام المغيب السيد موسى الصدر، وأحبط المدلسين والمفتنين، ورسم باسم الإمام وأهله ومقاومته الخطوط الحمراء.
ولأن المستهدف إسرائيليا ليس حزب الله ولا سلاحه ولا حركة أمل ولا الطائفة الشيعية فحسب، وإنما لبنان في وحدته وسلمه الأهلي، كما قال الرئيس نبيه بري، فإن السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش اللبناني خطوط حمراء ممنوع تجاوزها.
وعلى خطنا، لم نكن يوما دعاة حرب، إنما حماة أرض، قال الرئيس بري، ولا نقبل بمنطقة عازلة في الجنوب ولا حزام أمني، والجنوب جزء لا يتجزأ من لبنان، ومسؤولية حفظه وأهله وإعادة إعماره على عاتق الدولة.
أما حفظ السيادة الوطنية فعلى عاتق الجميع، ولا يحق لأي مسؤول، مهما علا شأنه، أن يفرط بها أو أن يتنازل عنها، كما فعلت سلطة التفاوض باتفاق إطارها، وتعليقها الملاحقة القانونية للعدو عن جرائم حرب الابادة التي ترتكبها بحق البشر والشجر والحجر.
ولاجل ما ارتكبته السلطة من تضييع للسيادة باتفاق اطارها، كنا ولا زلنا ضد هذا الاتفاق ، وحذرنا ونبهنا من التفاوض المباشر مع العدو تحت النار.
وأما للعالقين تحت احقادهم، المحاولين إعادة تشكيل الوطن بدعوات الفدرلة والتقسيم، فإننا متمسكون باتفاق الطائف، حسم الرئيس بري، والوطن سيبقى للمقاومين وللعائلات التي شطبتها إسرائيل من سجلات النفوس، ولا مساومة.
في سجلات السلطة تكديس للنكبات، وشطب لكل معايير المسؤولية الوطنية، ففي اليوم الذي يبرم فيه اليونان اتفاقات دفاعية مع العدو الإسرائيلي بمليارات الدولارات، حط رئيس الجمهورية في أثينا ليستجدي من أحد أبرز حلفاء تل أبيب العسكريين والأمنيين، مساعدته لتطبيق اتفاق الإطار.
ولعل المساعدة الحقيقية التي يحتاجها لبنان، نصح الرئيس ومستشاريه بالتخفيف من المواقف والتصريحات التي تعمق قناعة اللبنانيين بأن سلطتهم تعاني التيه والإفلاس السياسيين والضياع الوطني، وإلا فكيف لمن اختير ليكون رئيسا لكل اللبنانيين، أن يختار التخندق ضد شريحة كبرى منهم، ويصر على المنابر الرسمية بأنه لا يزال يختار إنهاء عدائه مع إسرائيل التي تخوض حرب إبادة ضد شعبه ووطنه، ويساوي بين احتلالها وسلاح المقاومة وأهلها الصابرين على جرائم الحقد والاحتلال معا.
في إيران يقف أهل الثورة الإسلامية صفا واحدا أمام العدوان الأميركي الصهيوني، وقد أثبتوا بقصفهم السريع للقواعد الأميركية في الأردن والإمارات ردا على العدوان الأميركي لجزيرة خارك، أثبتوا أن جهوزية قواتهم المسلحة عند أعلى قدراتها، وأن كذب دونالد ترامب لن ينجيه، وأنهم مستعدون لرفع مستوى التحدي إلى حيث لا يتوقع العدو.












