لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية للشمس مع التفدم في السن؟

beirut News8 سبتمبر 2026
لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية للشمس مع التفدم في السن؟


إذا شعرت أن  الشمس باتت تُؤثر في بشرتك أكثر مما اعتدتِ، فالأمر ليس مجرد شعور. فالتغيرات الطبيعية التي تطرأ على الجلد مع مرور السنوات قد تزيد من حساسيتكِ للأشعة، كما أن بعض الأدوية أو التحولات الهرمونية قد تُضاعف هذا التأثير. 

وبمعنى آخر، إذا أصبحت الأنشطة الخارجية البسيطة التي لم تكن تسبب أي مشكلة سابقًا تُحدث الآن تهيجًا في بشرتك، فقد تكون السن هي العامل الأساسي.


يشرح الخبراء هذه التحولات، وأسبابها، وكيف يمكن حماية البشرة المتقدمة في السن للحفاظ على صحتها على المدى الطويل.

مع التقدم في السن، تتبدل بنية الجلد. تصبح الطبقة الخارجية (البشرة) أرق، وكذلك الأدمة التي تفقد جزءًا من الكولاجين الذي يمنح الجلد تماسكه. كما يتباطأ تجدد الخلايا إلى نحو النصف بين الثلاثينيات والسبعينيات، ما يجعل التعافي من حروق الشمس أكثر صعوبة. 

وتشير الدراسات إلى أن كبار السن يتعرضون لتلف أكبر في الحمض النووي بفعل الأشعة فوق البنفسجية، وأن الخلايا المتضررة تُستبدل أو تُصلح بوتيرة أبطأ.
وتفقد البشرة المتقدمة في السن جزءًا من قدرتها الطبيعية على مقاومة الأشعة فوق البنفسجية. فمع مرور الوقت، تتراجع أعداد الخلايا الصبغية المسؤولة عن إنتاج الميلانين، وهو الصبغة التي تمتص وتشتت جزءًا من الأشعة الضارة، ما يجعل الجلد أقل حماية وأكثر عرضة للتلف.

ورغم أن جميع كبار السن يمرون بدرجات متفاوتة من هذه التغيرات، إلا أن بعض العوامل مثل التحولات الهرمونية أو استخدام الأدوية قد تزيد من حساسية الجلد للشمس.

التغيرات المصاحبة لانقطاع الطمث
إذا بدأت بشرتك تتفاعل مع الشمس بشكل مختلف في منتصف العمر، فقد تكون الهرمونات جزءًا من السبب. فهرمون الإستروجين يساعد على الحفاظ على مرونة الجلد وترطيبه، كما يسهم في مقاومة الإجهاد التأكسدي الناتج عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

ومع دخول النساء مرحلة انقطاع الطمث، تنخفض مستويات الإستروجين، فتفقد البشرة الكولاجين وتضعف طبقتها الخارجية، ما يجعلها أكثر عرضة لتلف الخلايا الناتج عن الشمس أو عوامل الإجهاد الأخرى.

استخدام الأدوية
يزداد استخدام الأدوية مع التقدم في العمر، وبعضها قد يجعل الجلد أكثر حساسية للضوء وهي حالة تُعرف بالحساسية الضوئية، وتسبب أعراضًا تشبه حروق الشمس أو طفحًا جلديًا يظهر خلال ساعات أو أيام من التعرض للشمس.

وقالت الدكتورة تانيا نينو، طبيبة الأمراض الجلدية في بروفيدنس هيلث آند سيرفيسز، إن رد الفعل التحسسي للضوء يظهر عادةً بحدود واضحة في المناطق التي تعرضت للشمس.

ومن بين الأدوية التي قد تسبب الحساسية الضوئية بعض المضادات الحيوية ومدرات البول وأدوية الكوليسترول والرتينويدات
ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية

وأضافت نينو أن بعض أدوية الهرمونات وضغط الدم قد تزيد أيضًا من حساسية الجسم للشمس. وقد كشفت دراسة صغيرة أن معظم كبار السن يتناولون دواءً واحدًا على الأقل يسبب حساسية ضوئية، فيما أقل من واحد من كل عشرة يستخدمون واقي الشمس بانتظام.

وقالت الدكتورة ديبرا جوليمان من مستشفى ماونت سيناي إنه عند ملاحظة أي حروق شمس غير معتادة أو ردود فعل مشابهة، يجب مراجعة قائمة الأدوية مع الطبيب.