مقدمة نشرة أخبار الـ”أن بي أن”
ثلاث سنوات على طوفان الأقصى.
ثلاث سنوات لم يبق فيها السابع من تشرين الأول حدثا فلسطينيا فحسب بل بات تحولا أعاد رسم خريطة المنطقة واتسعت تداعياته لتشمل لبنان.
وفي السنة الثالثة ل«طوفان الأقصى مازال المشهد اللبناني في الواجهة: جنوب ما زال يحمل آثار المواجهة وأرض تنتظر أصحابها وحقول زيتون تغيرت ملامحها فيما تبقى الأسئلة مفتوحة حول مستقبل الحدود ومصير عودة الأرض وأهلها وإلى أي مدى ممكن ان تصل تداعيات حرب بدأت في غزة وامتدت اذرعها العدوانية إلى لبنان.
وفي ظل موسم انتخابي إسرائيلي محتدم عشية الاستحقاق المرتقب في السابع والعشرين من الجاري حضرت ذكرى «الطوفان».
في خطاب التهديد والتصعيد مع تحذيرات رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو من عمليات جديدة ووعيد وزير حربه يسرائيل كاتس بمزيد من التصعيد في قطاع غزة.
ميدانيا بثت كتائب القسام مشاهد جديدة توثق معاركها في شمال القطاع وكمائنها ضد القوات والآليات الإسرائيلية فيما أكدت فصائل المقاومة أن السابع من تشرين الأول كشف ثغرات عميقة في منظومة الأمن والاستخبارات والقدرات العسكرية الإسرائيلية وأعاد طرح أسئلة حول مسار الصراع ومستقبل القضية الفلسطينية.
وفي الشؤون المتصلة بحياة اللبنانيين اليومية يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم غد الخميس في القصر الجمهوري للبحث في بنود عادية ومنتظمة مدرجة في جدول الأعمال.
فيما أشار رئيس الجمهورية جوزاف عون الى الفرص الكبيرة المتوافرة والتي تنتظر بعض التقدم على صعيد الوضع الاقتصادي الذي تأثر بالتطورات التي تشهدها المنطقة ودول الخليج والتي انعكست على الكثير من المجالات وفي مقدمها مجال النفط وهو امر خارج عن قدرة لبنان على معالجته ودعا الى التعاون في مواجهة الازمات الاقتصادية، التي يعاني منها العالم اجمع.
مقدمة الـ”أم تي في”
7 تشرين الاول 2023 – 7 تشرين الاول 2026: ثلاثة أعوام كاملة على طوفان الأقصى.
وفي هذه الأعوام المفصلية الزاخرة بالتطورات الدراماتيكية، كل شيء تغير في المنطقة: بدءا من غزة، مرورا بلبنان وسوريا، وصولا إلى اليمن وإيران.
محور الممانعة تهاوى بلدا بعد بلد ومنطقة بعد منطقة، والعواصم العربية الأربع التي تباهى قاسم سليماني أنها صارت بعهدة إيران لم تعد كذلك.
حماس دمرت ولم تعد تسيطر على غزة. حزب الله ضعف كثيرا ولم يعد يتحكم في القرار اللبناني.
حكم آل الاسد تهاوى في سوريا، وفي اليمن تدور حرب فاصلة ستحد مصيره ومستقبله.
هكذا فإن “الأمبراطورية الإيرانية” التي بنيت شيئا فشيئا منذ نهاية الثمانينات، تهاوت أذرعها وأدواتها بسرعة قياسية.
حتى إيران إستهدفت بقوة وتلقت قدراتها العسكرية ضربات موجعة، ويرجح أن يصيبها ما أصاب أذرعها إذا واصل نظام الملالي المكابرة ورفض الإعتراف بالواقع.
هكذا، وبعد ثلاث سنوات على 7 تشرين: الحروب المتنقلة في المنطقة مستمرة، وهي لن تنتهي ولن تتوقف قبل أن تحقق غايتها المرسومة: تغيير موازين القوى على مستوى المنطقة والعالم.
أي أن الشرق الأوسط لن يعود، ولو جزئيا، إلى ما كان عليه قبل السابع من أكتوبر 2023.
إنها حرب لم تبدأ لتنتهي بتسويات بل بتغييرات إستراتيجية عميقة بدأت ملامحها بالظهور، وستستمر حتى سكوت المدفع نهائيا، علما أن سكوته لن يكون قريبا.
مقدمة “المنار”
ثالث أعوام الطوفان، وما استطاع الصهيوني أن يرسي بكيانه على بر أمان، ولا أن يغرق الحق الفلسطيني في أبحر الدماء التي سفكها بمعاونة سيده الأميركي، من فلسطين إلى لبنان، ومن سورية إلى العراق واليمن فإيران.
ثلاثة أعوام على عملية طوفان الأقصى التي أعادت بها المقاومة الفلسطينية قضية شعبها المظلوم وحقه المهدور إلى صدارة الاهتمامات الدولية، وأغرقت الأكاذيب الصهيونية، وكشفت حقيقة كيانهم الإجرامية والعنصرية، وجعلته منبوذا وملاحقا كمجرم حرب في العديد من الدول الغربية والعالمية…
ومع حلول الذكرى، والطوفان لا يزال يهدر، أكدت المقاومة الفلسطينية بكامل فصائلها التمسك بحق شعبها بالمقاومة والجهاد حتى انتزاع الحقوق، مع تقديرها لكل من وقف إلى جانب نضالها، وساند شعبها بأغلى التضحيات والدماء، من اللبنانيين إلى العراقيين واليمنيين والإيرانيين، الذين لا يزالون يناضلون لتثبيت الحقوق وتحرير المقدسات…
ومن قداسة الدماء التي سالت على طريق القدس وطوفانها، أكد حزب الله أن طوفان الأقصى كشف عظمة الشعب الفلسطيني وصلابته وثبات مقاومته، وأربك المطبعين، وأبقى الجاحدين والطغاة مهددين بالغرق والخيبة، وأثبت أن الظروف ليست أقدارا عصية على التغيير، وأن إرادة الشعوب، حين تحسن توظيف عناصر التحولات، تبقى قادرة على صياغة الحاضر وصناعة المستقبل، بحسب بيان حزب الله.
ومن أنصار الله تأكيد، عبر السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن الشعب اليمني لم ولن يكون في محور الخذلان للقضية الفلسطينية وشعبها، وهو الشعب الذي أثبت أن له الجدارة لأداء مهمته الإسلامية والإنسانية، وكشف بدماء أبنائه إجرام المنظومة الصهيونية وفسادها.
وأشاد السيد الحوثي بتضحيات الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتمسكها بالقضية الفلسطينية، وبمقاومة حزب الله التي قدمت أغلى الدماء على طريق القدس، معتبرا أن كل حديث عن إنهاء المقاومة في لبنان هو خدمة للعدو الصهيوني، وهو ما يعمل عليه النظام السعودي عبر أدواته اللبنانية.
ومهما تشعبت أدوات العدوان الصهيوني وتجندت له أنظمة وترسانات، فإن إحياء ذكرى السابع من أكتوبر عم مختلف دول العالم بمواقف ومسيرات وتجمعات مطالبة بوقف الإبادة الجماعية التي يرتكبها الجيش الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني…
وبعد أعوام ثلاثة، وقف رئيس أركان هذا الجيش «أيال زامير» ليقر بإخفاقين مؤلمين لكيانه في أكتوبر 1973 وأكتوبر 2023، كما قال، مطيحا بذلك كل سرديات الصهاينة وأدواتهم العربية والأجنبية، ومثبتا أن من صنع طوفان الأقصى أصاب المشروع الصهيوني بجرح قاتل لن يشفيه كل الإجرام الصهيوني ولا كل الدعم الأميركي وأدواته في المنطقة والعالم.
مقدمة الـ”أو تي في”
ثلاث سنوات على طوفان الأقصى.
فهل كان خطوة غير مدروسة من حماس، منحت ذريعة لإسرائيل للانقضاض على المحور؟
أم كانت خطة محكمة من إسرائيل، التي سمحت باختراق بهذا الحجم من غزة، لتبرير هجومها على سبع جبهات؟
أسرار كثيرة ستشكف يوما عن هذا النهار، من يزعم معرفتها اليوم، لا يفقه شيئا، ومن يصنفها حصرا ضمن نظرية المؤامرة، قد لا يمتلك كل الحقيقة.
أما الواقع، فيختصر على الشكل التالي:
قطاع غزة كان محاصرا وغير محتل، فأصبح أرضا مستباحة بالكامل للاحتلال، والضفة الغربية أرضا للاستيطان.
في سوريا، سقط النظام، وتولى السلطة خصوم ايران، وتقدمت اسرائيل مسافات كبيرة على الأرض.
في العراق، سلاح الفصائل الموالية لإيران تحت مجهر الحكومة، وفي اليمن، الحوثيون تلقوا في الايام الماضية ضربة عسكرية قوية، جعلت من تحكمهم بباب المندب ما يشبه السراب.
أما ايران، التي كان نفوذها يتمدد في المنطقة، فأضحت محاصرة عسكريا ومخنوقة اقتصاديا، على رغم احتفاظها بعناصر قوة اساسية، كالقدرة على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وإلزام الولايات المتحدة بخيار التفاوض حتى إشعار آخر.
وجنوب لبنان المحرر، الذي كان ينعم بالهدوء التام منذ ما بعد حرب تموز 2006، عاد الجنود الاسرائيليون يسرحون ويمرحون فيه، فيفجرون المباني ويجرفون القرى، بعدما قتلوا ما يقارب العشرة آلاف شهيد حتى الآن، عدا عشرات آلاف المصابين، ومئات آلاف المهجرين.
أما معادلة الردع التي كانت قائمة، فسقطت سقوطا مدويا، لترتفع المطالبة من غالبية المكونات اللبنانية بوجوب حصر السلاح بالكامل في يد الدولة.
وفيما الجنوب على حاله، السلطة على فشلها، ليس فقط في ملف التحرير وحصر السلاح، بل في كل الملفات الداخلية بلا اي استثناء.
اما مكونات حكومتها، فتتقاذف المسؤوليات، وتقدم للناس مسرحيات اعتكاف عوض كهرباء كانت موعودة، ووعودا إضافية بإصلاح كان ممكنا وصار مستحيلا، تماما كاستحالة ترجمة وعد إعادة أموال المودعين على أرض الواقع.
مقدمة الـ”ال بي سي”
في مثل هذا اليوم منذ ثلاث سنوات، اندلعت حرب طوفان الاقصى عندما هاجمت حماس من قطاع غزة اسرائيل.
منذ ذلك التاريخ فتحت الحروب في الشرق الاوسط، واسرائيل كانت دائما حاضرة.
من لبنان، الى سوريا، العراق، اليمن، ايران والحرب الاميركية الاسرائيلية عليها، والهجمات الايرانية على دول الخليج.
وهكذا تحول هجوم محدود جغرافيا الى صراع اقليمي ودولي متعدد الجبهات، طال الاقتصاد العالمي.
فمع اغلاق ايران مضيق هرمز، وتهديد البحر الاحمر وباب المندب، اضطربت اسواق الطاقة، وارتفعت كلفة الشحن والتأمين، ودخل العالم في ازمة حذرت منها مديرة صندوق النقد الدولي Kristalina Georgieva وهي قالت اليوم:
نحن امام خطر صدمتين متزامنتين، هما ارتفاع اسعار الطاقة نتيجة الحرب الاميركية على ايران، وظاهرة النينيو، داعية الحكومات الى توخي الحذر الشديد في كيفية توظيف قدراتها المالية المحدودة جدا، ما قد يضطر بعضها الى الاعتماد على تمويل خارجي.
وهنا مشكلة لبنان.
فهل الدولة جاهزة لهكذا خطر، واذا أرادت تمويلا خارجيا، هل ستمنح ذلك، وبأي شروط؟
هذا الخطر على الأكيد اكبر من اعتكاف وزير الطاقة جو صدي عن حضور جلسات الحكومة، ومعلومات الـ LBCI تشير حتى الساعة الى انه لن يحضر جلسة الحكومة في بعبدا غدا.
وسط كل هذا جاء الخبر الاهم وهو ما نقلته وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين.
حزب الله، تلقى الشهر الفائت مئتي مليون دولار من طهران، لمساعدة نازحي الحرب.
حرب دخلت عامها الرابع وهي ستطول.
مقدمة “الجديد”
كل الأزمات معلقة على الخط البارد إن كان لجهة معالجة الكارثة الاقتصادية والمعيشية أم لناحية مواعيد “تامبا” حيث لا تأكيد ولا نفي.
فتل أبيب غائبة عن السمع ولبنان يعد مقترحات ليحملها الوفد العسكري إلى فلوريدا وحده وزير الطاقة جو صدي “كهرب الجو” وعلق اعتكافه على الخط “الحامي” فدار بين بعبدا والسرايا وقدم دفوعه الشكلية لقرار الاعتكاف.
وأمام رئيس الجمهورية تمنى معالجة الأسباب مع تأكيد استمراره بتحمل مسؤولياته في الوزارة واستكمل “مظلوميته” بلقاء رئيس الحكومة فتداول معه بسبل زيادة التغذية الكهربائية والخطوات العملية التي من شأنها تأمين الزيادة التدريجية لساعات التغذية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
وعلى استكمال البحث في هذا الملف خلال اجتماع خاص يعقد بعد غد الجمعة يتضح بأن صدي سيقاطع جلسة الخميس الوزارية إلا أن العرض المسرحي السياسي الذي بدأه صدي في مؤتمره الصحفي المعد سلفا في معراب كتابة وإخراجا لم ينف عن وزير الطاقة شبهة هروبه من مسؤولياته، وذلك بالتواري خلف الاعتراض على الهدر في مؤسسة كهرباء لبنان.
وبدلا من وقف “مزراب الهدر” ومصدره مدير عام حكم بأمر الطاقة لخمسة وعشرين عاما، مدد عمره في إدارة المؤسسة طالب صدي بتطهير الوزارة من الفاسدين, لكنه في الوقت عينه حمى رأس الفساد ولجأ إلى قرار غير قانوني بقرار حزبي وكان الأولى به أن يسجل اعتراضاته في محضر الاستقالة لا أن يودع أسبابه غير المقنعة.
في سجل الاعتكاف دخلت الكهرباء ملفا قديما مستجدا في صلب الأزمة المعيشية للمواطن لكن رئيس الجمهورية حذر من محاولات تسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لأهداف سياسية وهو العالم بخبايا وخفايا “الدولة العميقة”، قال إن العمل جار على مكافحة الفساد والانتقال إلى الحكومة الرقمية وتحسين أوضاع الإدارات والمؤسسات الرسمية وهو مسار لن يتوقف.
وفي انتظار الملموس من خطاب “عهدي” فإن الأنظار اتجهت ثلاثة أعوام إلى الوراء وسؤال: لو كان يعلم السنوار.
هل فعلها؟
ثلاثة أعوام على طوفان الأقصى وهزات الزلزال الارتدادية لم تتوقف, فالسابع من أكتوبر لم يكن وليد اللحظة بل نتيجة عقود على الاحتلال انفجرت في غزة لكن نيرانها طاولت المنطقة بأكملها.
الضريبة كانت باهظة ونال لبنان منها نصيب الخسارة الأكبر وكان من تداعياتها انهيار محور وسقوط أنظمة وتغيرات جيوسياسية قلبت موازين القوى وصولا إلى دخول جبهات جديدة في الصراع شملت الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
ومع ذلك فإن طوفان الأقصى أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة تحت شعار حل الدولتين كأساس لاستقرار المنطقة ووضع إسرائيل في عزلة دولية ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو الصادرة بحقه مذكرة توقيف كمجرم حرب لا تزال تلاحقه “لعنة أكتوبر”.













