واشنطن ترسم ملامح المرحلة المقبلة.. لا لليونيفيل ولا لبدائل مفتوحة النهاية

beirut News11 أكتوبر 2026
واشنطن ترسم ملامح المرحلة المقبلة.. لا لليونيفيل ولا لبدائل مفتوحة النهاية

تتجه العلاقة الأميركية مع لبنان إلى مرحلة تتقدم فيها المقاربة الأمنية على ما عداها، من مستقبل القوات الدولية في الجنوب إلى شروط إعادة تنظيم العلاقة بين بيروت وتل أبيب،  وتتزايد الضغوط الدولية على لبنان لتفادي مرحلة جديدة من التصعيد الإسرائيلي، وسط تحذيرات من أن غياب مسار  واضح لتنفيذ القرارات الحكومية قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع. 

وفي هذا السياق، يتقدم الدفع الأوروبي نحو مقاربة أمنية وسياسية متكاملة، تشمل دعم الجيش وتدريبه وتعزيز انتشاره في الجنوب، مع تداول أفكار لإنشاء قوة دولية إضافية تحت مظلة أممية، في المقابل ، فإن وشنطن، التي أعلنت رفضها تمديد مهمة القوة الدولية بعد 31 كانون الأول 2026، لا تبدو مستعدة لاستبدالها بمهمة جديدة مفتوحة الأمد، بل تربط أي وجود دولي مقبل بتحقيق أهداف محددة، في مقدّمها نزع سلاح “حزب الله” وتعزيز قدرات الجيش اللبناني وترسيخ سيادة الدولة.

في المقابل، تحاول القوى اللبنانية التأثير في مسار ترتيبات ما بعد اليونيفيل ومنع تحول انتهاء ولايتها إلى فراغ أمني أو انتقاص من السيادة اللبنانية، ويأتي تحرك 86 نائباً ، عبر مذكرة قانونية تطالب بإعادة النظر في القرار 2790، ليعكس محاولة لبنانية للتأثير في صياغة المرحلة المقبلة، انطلاقاً من التطورات الميدانية في الجنوب ومخاطر نشوء فراغ أمني يهدّد وحدة الأراضي اللبنانية.

وفي موازاة هذا الاشتباك حول مستقبل الجنوب أشار عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، إلى أن “المنطقة كلها اليوم في حالة انتظار لما يحصل في الإقليم، خصوصاً في المفاوضات الإيرانية الأميركية، ونحن معنيون في هذه المرحلة بأن نبقى صامدين وثابتين ومتمسكين بحقنا المشروع في الدفاع عن بلدنا وأرضنا وجنوبنا، وأن نبقى متمسكين بهذه المقاومة، لأنها الخيار الوحيد الذي يمكن أن يعيد تحرير هذه الأرض وأن يحمي الجنوب ولبنان”.

وعن موضوع النازحين، قال فضل الله: “لدينا برنامج للنازحين سيُعلن عنه في الأسبوع المقبل وهو للناس ومن أجل الناس، ولا يتعلق بأي شأن آخر، ونحن نطالب الحكومة بإخراج ملف إعادة الإعمار ودعم النازحين من التجاذبات السياسية، ونحن نتعاطى مع هذا الموضوع بعيداً عن أي اعتبار سياسي”.

وعلى خط موازٍ، يفتح قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء القيود الرئاسية المفروضة على النقل الجوي مع لبنان نافذة مختلفة في العلاقة الثنائية، بعدما أزيل الأساس القانوني لتلك القيود، بما يمهد لاستئناف الرحلات المباشرة من دون أن يعني ذلك عودتها الفورية.

الى ذلك فتحت شحنة نصف طن من المتفجرات، ضبطتها قوى الأمن على حاجز ضهر البيدر، ملفاً أمنياً وقضائياً خطيرا، بعدما أقر الموقوفان بنقلهما من بعلبك إلى الضاحية الجنوبية وانتمائهما إلى”حزب الله”، وفق مصادر أمنية وقضائية. وتتولى الشرطة العسكرية في الجيش  التحقيق بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، الذي أعاد محاضر التحقيق الأولية طالباً التوسّع في استجواب الموقوفين والتدقيق في إفاداتهما، لكشف هويات المسؤولين عن الشحنة والجهة التي كانت ستتسلمها، وتحديد المسؤوليات الجزائية تمهيداً للادعاء على المتورطين وإحالتهم إلى القضاء العسكري.