لم يعد المواطن أمام كلفة الاستشفاء المرتفعة فحسب، بل أمام تساؤلات جدّية حول الفروقات الكبيرة في فواتير بعض العمليات والخدمات الطبية.
فعلى سبيل المثال، تُطرح حالات تصل فيها كلفة عملية معيّنة إلى نحو 2000 دولار، فيما ترتفع الكلفة إلى نحو 4000 دولار عند اختيار غرفة أو خدمة من فئة الـFirst Class، ما يطرح علامات استفهام حول حجم الفروقات ومعايير احتسابها، وما إذا كانت تتناسب فعلاً مع الخدمات الإضافية المقدّمة.
السؤال هنا ليس ضد المستشفيات أو الأطباء، بل هو سؤال برسم وزارة الصحة والجهات الرقابية: من يراقب تسعيرة الخدمات الاستشفائية؟ ومن يضمن أن الفروقات بين الفئات والغرف والخدمات مبرّرة وواضحة للمريض قبل دخوله المستشفى؟
في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع كلفة الاستشفاء، بات المواطن بحاجة إلى شفافية حقيقية في الفواتير، وتسعيرات واضحة، ورقابة فعلية، لأن المريض لا يملك دائماً القدرة على التفاوض أو حتى فهم تفاصيل فاتورته الطبية.












