81 طائرة ومليارات الدولارات.. تقرير يكشف خسائر أميركا في حرب إيران

beirut News12 أكتوبر 2026
81 طائرة ومليارات الدولارات.. تقرير يكشف خسائر أميركا في حرب إيران


تواجه الولايات المتحدة تحديات عسكرية واستراتيجية متزايدة، في ظل الخسائر التي تكبدتها خلال الحرب مع إيران، وتصاعد التهديدات التي تستهدف قواعدها العسكرية، بالتزامن مع تساؤلات بشأن مستقبل التزامها الأمني تجاه أوروبا وحلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وفي تحليل نشرته صحيفة “ذا هيل” الأميركية، الاثنين، سلطت الضوء على ثلاثة تطورات عسكرية شهدها الأسبوع الماضي، اعتبرت أنها تكشف نقاط ضعف في القوة الأميركية، إلى جانب تحديات تتعلق بمستقبل نفوذ واشنطن وتحالفاتها الدولية.

قاذفات أميركية تغادر بريطانيا

تمثل التطور الأول في نقل 12 قاذفة أميركية من طراز “بي-1” من قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا إلى موقع يُعتقد أنه أكثر أماناً، خشية تعرضها لهجوم إيراني.

وجاءت الخطوة وسط مخاوف من تكرار سيناريو العملية الأوكرانية المعروفة باسم “شبكة العنكبوت”، التي استخدمت فيها كييف طائرات مسيّرة لاستهداف قاذفات استراتيجية داخل روسيا.

وبحسب التحليل، أظهرت هذه العملية قدرة المسيّرات منخفضة التكلفة على إلحاق أضرار كبيرة بمعدات عسكرية باهظة الثمن، ما يثير مخاوف بشأن أمن القواعد الأميركية المنتشرة في أوروبا، ومنها قاعدة لاكنهيث البريطانية وقاعدة روتا البحرية في إسبانيا.

وأشار التقرير إلى أن تطور وسائل الهجوم قد يجعل حتى المنشآت العسكرية داخل الولايات المتحدة عرضة لتهديدات محتملة.

خسائر بمليارات الدولارات في حرب إيران

أما التطور الثاني، فيتعلق بالخسائر العسكرية الأميركية خلال عملية “الغضب الملحمي” ضد إيران.

ونقل التحليل عن تقرير لدائرة أبحاث الكونغرس الأميركي أن الولايات المتحدة خسرت 81 طائرة منذ بدء العملية، بينها 12 مقاتلة “إف-15″، ومقاتلة “إف-35″، و7 طائرات للتزود بالوقود من طراز “كيه سي-135″، وطائرة إنذار مبكر “إي-3 سنتري”، إضافة إلى 50 طائرة مسيّرة وغير مأهولة.

وقُدرت قيمة الخسائر بنحو 3.3 مليار دولار، فيما بلغت تكلفة الذخائر والأسلحة المستخدمة نحو 38 مليار دولار، وفق الأرقام التي أوردها التحليل.

وتعكس هذه الخسائر، بحسب الصحيفة، ارتفاع كلفة العمليات العسكرية، خصوصاً أن تعويض الطائرات المتخصصة في التزود بالوقود والإنذار المبكر يتطلب موارد مالية وصناعية كبيرة.

هجمات الحوثيين وإيران

أما التطور الثالث، فتمثل في الهجمات التي شنها الحوثيون على دول في المنطقة، والتي أظهرت قدرة الهجمات بعيدة المدى على استهداف منشآت مدنية وحيوية.

وتزامنت هذه التطورات مع تقارير عن دراسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتمال الدخول في مواجهة عسكرية مع الحوثيين، فيما كثفت إيران هجماتها على منشآت الطاقة الخليجية.

واعتبرت “ذا هيل” أن هذه الهجمات تؤكد اتساع المخاطر التي تواجه البنية التحتية العسكرية والمدنية، خصوصاً مع تطور وسائل قادرة على إحداث أضرار كبيرة بكلفة محدودة.

مستقبل “الناتو” أمام اختبار

وفي موازاة التحديات العسكرية، تناول التحليل مستقبل العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، في ظل توجه إدارة ترامب نحو مطالبة دول “الناتو” بتحمل مسؤولية أكبر عن أمنها.

ومن المقرر أن يعقد وكيل وزارة الدفاع الأميركية لشؤون السياسات، إلبريدج كولبي، اجتماعاً في بولندا الشهر المقبل لمناقشة مستقبل الحلف، وسط تقارير عن عدم دعوة بريطانيا وفرنسا ودول البلطيق.

كذلك، تراجع وزارة الدفاع الأميركية انتشار قواتها في أوروبا، بالتزامن مع مقترحات لخفض المناصب العسكرية العليا بنسبة 20%، واحتمال تقليص رتبة قائد القيادة الأوروبية الأميركية.

ومن أبرز الاحتمالات المطروحة إسناد منصب القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا إلى مسؤول غير أميركي، بعدما احتفظت واشنطن بهذا الموقع منذ تأسيس الحلف.

وحذرت الصحيفة من أن هذه الخطوة قد تُضعف الدور القيادي الأميركي داخل “الناتو”، وتؤثر في التنسيق الدفاعي مع أوروبا، خصوصاً في ظل استمرار التهديد الروسي.

كذلك، رأت أن أي انقسام داخل الحلف قد يمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرصة لتعزيز الضغوط على أوكرانيا وإضعاف التماسك الأوروبي.

وخلص التحليل إلى أن تزامن الخسائر العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط مع احتمال تراجع دور واشنطن الأمني في أوروبا قد يضع نفوذها العالمي وشبكة تحالفاتها أمام اختبار استراتيجي كبير.