ليس هناك ما هو أشدّ إيلامًا على قلب أمّ وأب من اكتشاف أن ابنهما كان يخوض حوارًا صامتًا، على بُعد خطوات منهما، من دون أن يدركا حجم ما يعيشه أو إلى أين يمكن أن يقوده.
من منّا لم يسمع بقصة ماتياس حبيب؟ قبل الخوض في الظروف التي قادته إلى إنهاء حياته، لا بدّ من التوقف عند وجع أبوَيه، شربل وسها حبيب، اللذين حملا ألمهـما ودموعهما وقرّرا ألّا يصمتا.
فقد تقدّما بدعوى قضائية ضد شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي أمام المحكمة العليا في كاليفورنيا، متّهمَين الشركة بالتسبّب في وفاة ابنهما، في قضية تعيد فتح النقاش حول مسؤولية الذكاء الاصطناعي وحدود تأثيره في حياة المستخدمين، ولا سيّما الفئات الأكثر هشاشة.
وتمثّل العائلة في الدعوى “مركز ضحايا وسائل التواصل الاجتماعي” و”مشروع العدالة التقنية القانوني”.
وتقول العائلة إن الشركة كانت تملك القدرة التقنية على التدخل في المحادثات الخطرة، سواء بحظر المستخدمين أو بالإبلاغ عن الرسائل، لكنها لم تفعل. وتشير إلى أن OpenAI نفسها أقرّت علناً في آب 2025 بأن أنظمة الأمان لديها لا تعمل دائماً كما يُفترض في المواقف الحساسة. وتضيف أنه حتى لو عملت هذه الضوابط جيداً، يبقى عقل المراهق في طور النمو نقطة ضعف يسهل استغلالها، كما تُستغل ثغرة في برنامج حاسوب.













