كتبت رؤى قاسم في “الاخبار”: على الرغم من الظروف المناخية الملائمة التي أدّت إلى «حمل جيد» لأشجار الزيتون في معظم المناطق هذا الموسم، باستثناء المناطق الساحلية، بقي الإنتاج، سواء لناحية كمية الزيت أو مبيعات الزيتون، وحتى هامش الربح للمزارعين، دون المستويات المرجوّة، دفع التوتر الأمني المستمر نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية العديد من المزارعين، وتحديداً في الجنوب، إلى «التبكير» في القطاف، ما أدّى إلى انخفاض نسبة الزيت في الثمار، قبل أن تبدأ بالتحسّن تدريجياً، خصوصاً مع هطول الأمطار مبكراً، في أيلول ومع بداية الشهر الجاري.
كذلك، حال العدوان الإسرائيلي، الذي امتدّ من شباط إلى حزيران، دون تمكّن المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في معظم مناطق الجنوب، وحتى في البقاع الغربي، ما حال دون تطبيق البرنامج الزراعي المعتاد، وهذا يؤثّر حتماً في الإنتاج، يقول المهندس الزراعي حسين حطيط.
جنوباً، يتحمّل المزارع أيضاً كلفة اقتصادية مُضاعفة، إذ تُراوِح كلفة اليد العاملة اليومية بين 25 و30 دولاراً، وخصوصاً في القرى المُحاذية للمناطق المحتلة، فيما تنخفض في البقاع والشمال إلى ما بين 20 و25 دولاراً، لقاء دوام القطاف المتعارف عليه، الممتد من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثانية عصراً، مع الإشارة إلى أن كلفة يد المرأة العاملة في هذا المجال تختلف عن كلفة يد الرجل العامل.
وهنا، يشير حطيط إلى أنه يمكن للعائلات خفض كلفة الإنتاج عبر الاستفادة من وسائل جديدة في عملية القطاف، وتقليل الاعتماد على اليد العاملة المُستأجرة، ما يوسّع هامش الربح من بيع الكميات التي تزيد على احتياجاتها المنزلية.
في المقابل، أرخى ارتفاع أسعار المحروقات بظلاله على مختلف المناطق اللبنانية، إذ زادت كلفة نقل الزيتون من البستان إلى المعصرة، كما ارتفعت كلفة العصر، لأن المعاصر تعتمد أساساً على المولّدات الكهربائية التي تعمل بالديزل. فعلى سبيل المثال، حُدّدت كلفة عصر طن من الزيتون في البقاع الغربي بـ200 دولار، أي ما يعادل نحو 14 دولاراً للتنكة الواحدة من الزيت، فيما ارتفعت الكلفة في مناطق أخرى إلى 20 أو 25 دولاراً للتنكة الواحدة.













