تعرّض مبنى بلدية مدينة ليموج الفرنسية لأضرار جسيمة بعدما أضرم محتجون النار فيه خلال تظاهرات مناهضة للحكومة وارتفاع تكاليف المعيشة، فيما انهار سقف المبنى على الطوابق السفلية، وتضرر جزء كبير من واجهاته.
ويعود تاريخ المبنى إلى عام 1883، وقد صُنّف معلماً تاريخياً عام 1975. وقال المسؤول المحلي موريس بارات إن السقف انهار فوق الطوابق السفلية، باستثناء الجناح الغربي، فيما دُمّر نحو ثلثي الواجهات الخارجية.
ووصف بارات ما جرى بأنه عمل متعمد و”كارثة للتراث”، فيما لا تزال السلطات تقيّم حجم الأضرار التي لحقت بالمبنى التاريخي.
وجاء الحريق مع دخول الاحتجاجات الفرنسية أسبوعها الرابع، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة. ورغم مشاركة مئات الآلاف في مسيرات عبر البلاد، تحولت بعض التحركات إلى مواجهات وأعمال تخريب طالت مباني عامة ومتاجر ومرافق أمنية.
وأفاد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بتوقيف نحو 400 شخص يوم السبت، فيما حاولت مجموعات مقنّعة اقتحام مبنيي بلديتين في ليل وكاليه، إضافة إلى مركز للشرطة في بريست.
كما سُجلت مواجهات في مدن عدة، بينها رين وتولوز ومونبلييه وغرونوبل، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات عنيفة في باريس، بعدما ألقى بعض المشاركين الألعاب النارية وأجساماً أخرى باتجاه عناصر الأمن.
واتهم نونيز مجموعات متطرفة من اليسار بالوقوف وراء أعمال العنف، في حين يؤكد مشاركون أن غالبية المتظاهرين خرجوا بصورة سلمية للاحتجاج على الأوضاع المعيشية.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن العنف لا مكان له في الجمهورية، متعهداً بملاحقة المسؤولين عن إحراق المباني والاعتداء على المؤسسات العامة والأعمال التجارية.
وتأتي هذه التطورات قبل نحو ستة أشهر من انتهاء ولاية ماكرون، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً اقتصادية واجتماعية متزايدة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات.













