وفد الناجحين في الثانوي 2016: نطالب بحقّنا في التثبيت بعد عشر سنوات من الانتظار

beirut News18 أكتوبر 2026
وفد الناجحين في الثانوي 2016: نطالب بحقّنا في التثبيت بعد عشر سنوات من الانتظار

التقى وفدٌ من الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية في التعليم الثانوي لعام 2016، مفتي طرابلس والشمال الإمام الشيخ محمد إمام، في مكتبه بدار الفتوى في طرابلس، لمتابعة قضية تثبيتهم، حيث عرض الوفد مظلومية هذا الملف والمعاناة التي لحقت بالناجحين منذ إعلان نجاحهم وحتى يومنا هذا، بعد سنوات طويلة من الانتظار والوعود، من دون الوصول إلى الحل العادل الذي ينصفهم ويعيد إليهم حقهم.

وقد استمع المفتي امام إلى مطالب الوفد، ووعد خيرًا بمتابعة القضية، آملين أن تثمر هذه الجهود خطوات عملية تضع حدًّا لهذا الظلم المستمر، وتعيد الحق إلى أصحابه.

واصدرت اللجنة بيانا جاء فيه: “نحن الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية في التعليم الثانوي لعام 2016، لم نطلب يومًا امتيازًا ولا استثناءً، بل نطالب بتطبيق حقّنا القانوني في التثبيت، وإنصاف من نجحوا بجدارة واستحقاق في مباراة رسمية قائمة على الكفاءة. لقد مرّت عشر سنوات، حملت معها الكثير من المعاناة والانتظار والوعود، فيما لا تزال قضيتنا تنتظر الحل، رغم حاجة الثانويات الرسمية إلى أساتذة مؤهلين، ورغم ما يملكه الناجحون من كفاءة واستحقاق”.

اضاف البيان: “نحن لسنا فائضًا، ولسنا أرقامًا على لوائح الانتظار؛ نحن ناجحون في مباراة رسمية، وأصحاب حق نطالب الدولة بإنصافنا” .

وتابع: “إن عددنا الفعلي لا يتجاوز الألف ناجح من مختلف المناطق والمحافظات اللبنانية، ومن مختلف الطوائف والخلفيات الوطنية، وأكثر من 60% منا يعملون في التعليم الرسمي بصفة متعاقدين بمختلف التسميات، فيما يعمل عدد منّا في التعليم الأساسي الرسمي ضمن الملاك. وهذا يؤكد أننا لسنا عبئًا جديدًا على الدولة، بل إننا نملك الخبرة التربوية والعملية، ونستطيع المساهمة في سدّ حاجات الثانويات الرسمية. ونؤكد بوضوح أننا لسنا ضدّ المتعاقدين ولا ضدّ أي فئة من المعلمين؛ فالمعلمون جميعًا أبناء هذا الوطن، ويستحقون الإنصاف. لكن العدالة تقتضي احترام الاستحقاق القانوني، وعدم تجاوز الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية، ومعالجة ملفات المعلمين جميعًا وفق الأصول القانونية العادلة” .

ووجهت اللجنة نداء إلى الرؤساء الثلاثة والمسؤولين وأصحاب الضمير بالقول:

“احتضنوا هذا الملف بجدية ومسؤولية، واجعلوا له مسارًا واضحًا نحو التثبيت. وقفوا إلى جانب الناس الذين أنهكتهم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة، ولا سيما منذ عام 2019، في ظل الغلاء والأزمات المتراكمة التي لم تترك مجالًا للاستقرار أو الطمأنينة. واجعلوا العدل أساس قراراتكم، والأمانة جوهر مسؤولياتكم؛ فالمناصب تكليف وليست تشريفًا، ومسؤولية الحكم تقتضي إنصاف الناس لا الاكتفاء بالوعود.

وأبعدوا الحسابات المذهبية والسياسية عن هذا الملف، وانظروا إلينا بوصفنا مواطنين لبنانيين نجحوا بكفاءتهم واستحقاقهم، من كل المناطق والطوائف، يجمعنا العلم والوطن والوحدة الوطنية” .

وطالبت اللجنة بـ”إعطاء ملفنا الأولوية القانونية اللازمة، والعمل على تطبيق ما نتمسك به من حقوق، ولا سيما في ضوء المادة 80 من قانون موازنة عام 2019، واتخاذ الخطوات الإدارية والقانونية المطلوبة للوصول إلى تثبيتنا في ملاك التعليم الثانوي، وفقًا للأصول المرعية” .

وقالت: “إن الثانويات الرسمية بحاجة إلى الكفاءات، ولبنان بحاجة إلى استعادة الثقة بمؤسساته، ولا يجوز أن يبقى الناجحون ضحايا سنوات من الانتظار فيما تتفاقم حاجات القطاع التربوي” .

وناشدت اللجنة المرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية، وكل شخصية وطنية حريصة على كرامة الإنسان، “أن تقف إلى جانب المظلومين، وأن تجعل كلمة الحق والعدل فعلًا ملموسًا، لا موقفًا عابرًا أو وعدًا مؤجلًا.

نريد مسؤولين يصدّقون القول بالفعل، ويؤدّون الأمانة، ويتحمّلون مسؤولية المواقع التي يشغلونها. فالدولة القوية هي التي تحمي حقوق أبنائها، والعدالة الحقيقية هي التي لا تميّز بين مواطن وآخر بسبب طائفته أو منطقته أو انتمائه، بل تنصفه وفق القانون والكفاءة والاستحقاق”.

وختمت: “نحن لا نطلب منّة من أحد، ولا نطالب بحقّ ليس لنا؛ نحن نطالب بحقّنا القانوني في التثبيت، بعد أن نجحنا في مباراة رسمية صعبة بجدارة واستحقاق، وبعد عشر سنوات من الانتظار والمعاناة” .