العدو يعزل قرى لبنانية خارج”الخط الأصفر”والمسيّرات تلاحق سكان الجنوب إلى الحقول

beirut News19 أكتوبر 2026
العدو يعزل قرى لبنانية خارج"الخط الأصفر"والمسيّرات تلاحق سكان الجنوب إلى الحقول

تتزايد المخاطر التي تواجه تنقّل السكان بين القرى الحدودية في جنوب لبنان، مع استمرار إطلاق النار الإسرائيلي على مداخل البلدات والطرق المحيطة بها، ما يُثير مخاوف من عزل قرى فعلياً من دون إغلاق مداخلها أو التمركز داخلها.

وتتجاوز تداعيات هذا الواقع حركة المرور اليومية، لتطاول وصول الأهالي إلى أراضيهم الزراعية والمراكز الطبية، في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية والمراقبة الجوية للمنطقة.
وخلال الأسبوع الماضي، منعت القوات الإسرائيلية سكان بلدة كفرشوبا من الوصول إلى حقولهم يوم الخميس، بعدما طاولت عمليات التمشيط الإسرائيلية، الثلاثاء، طريق مرجعيون – إبل السقي، بالتزامن مع قصف أطراف حاريص وبرعشيت، وإطلاق النار تجاه مداخل المنصوري.

وكتبت” الاخبار”: بعدما منع الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الفائت مزارعي كفرشوبا وقرى العرقوب الأخرى من قطاف زيتونهم، عاد وسَمح لهم عبر «الميكانيزم»، لكن بشروط «تفتقر إلى الحد الأدنى من الجدّية والمعايير المنطقية»، وفقاً لرئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري، الذي اوضح ، ان العدو يريد السماح بـ«دخول 100 شخص و25 سيارة كحدٍّ أقصى»، وقطف محصول الزيتون خلال «يوم واحد فقط»، ما يعني «حصر الرخصة بـ25 مالكاً فقط، في بلدة تضم عشرات آلاف الأشجار». وهو ما دفع الأهالي والبلدية إلى رفض آليةٍ تتعامل مع أصحاب الأرض كأنهم متسوّلون على أبواب أملاكهم الخاصة.

ففي كفرشوبا وحدها، يوجد نحو 85 ألف شجرة زيتون، تعود ملكيتها لغالبية أبناء البلدة، ويشكّل محصولها المصدر الأساسي لمدخولهم السنوي. وعليه، يسأل القادري: «كيف لـ25 مالكاً أن يقطفوا هذا المحصول في يوم واحد؟»، مستغرباً كيف يُطلب من البلدية تحديد الأسماء واللائحة المُصغّرة التي سيُسمح لها بالقطاف، بما يؤدي إلى افتعال توتر وبلبلة بين أبناء البلدة الواحدة؟
وإلى ذلك، تمّ استثناء بلدة شبعا المجاورة من الآلية المطروحة، إضافة إلى فرض حظر كامل على أراضٍ ومزارع واسعة مثل بسطرة والمجيدية وطريق جبتا، علماً أن هذه المناطق تضم أشجار الزيتون التي يعتاش منها أهالي العرقوب.
أمّا المأخذ الأبرز، فكان الغياب التام لأي ضمانات بالحماية أو المؤازرة الميدانية. فوفقاً للقادري، لا تتضمن الخطة المطروحة أي مواكبة فعلية من الجيش اللبناني أو «اليونيفل»، إذ تُلزِم المزارعين بالتوجه إلى أراضيهم بمفردهم، وتسليم هواتفهم وهوياتهم عند النقاط الحدودية للتدقيق فيها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي يرفضه هؤلاء، ويعلّق القادري على هذه الإجراءات بأنها «تحمل نوايا خبيثة وتتعامل مع الأهالي وكأنهم ذاهبون إلى أراضٍ أجنبية، لا إلى أملاكهم».
ويشير القادري إلى أن «بلديات العرقوب والمخاتير بصدد توسيع نطاق الحراك الإعلامي والدبلوماسي والإعداد لمؤتمر صحافي جامع، مع التوجه إلى الحكومة اللبنانية ووزارة الزراعة والمنظمات الدولية لتحمّل مسؤولياتها تجاه هذه المنطقة الخالية من أي مظاهر مُسلّحة، والتي يُسلب أهاليها حقهم الطبيعي في أراضيهم وأرزاقهم».