كتب رضوان عقيل في” النهار”:سمع الرئيس جوزاف عون أن الدوحة من خلال “علاقاتها السياسية والحميمة” مع واشنطن وطهران، والتعبير هنا لديبلوماسي قطري، ستسعى الى إمكان الاستفادة من هذه النافذة في إطلاق عجلة “الاتفاق الإطار” مع إسرائيل، مع الإشارة الى أن ما يدور في الخليج من حوادث لا يساعد في التوصل الى مخرج بين تل أبيب وبيروت.
وكان الوضع في الجنوب المادة الأولى في لقاءات الوفد مع الرؤساء الثلاثة وإعلان الدوحة عن المساهمة في إعمار البلدات المدمرة عند تسوية الأزمة في القنوات الديبلوماسية وإنجاح عملية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
وثمة خطة قطرية- أميركية تنص على القيام في البداية بترميم المستشفيات والمؤسسات الصحية وأعداد من المنازل في أكثر من بلدة وتحديداً في المناطق التي ينسحب الإسرائيليون منها، وعند وضوح الصورة أكثر وتبيان حقيقة ما ستنتهي إليه الأمور على الأرض، فإن الدوحة على استعدادها الكامل للقيام بهذا المشروع، مع ملاحظة أنها تعمل على إشراك الأميركيين في هذه العملية بغية عدم إقدام إسرائيل على تدمير هذه المؤسسات من جديد.
ويوضح ديبلوماسي قطري لـ”النهار” أن الأميركيين طلبوا من دولته رسمياً قبل شهرين، المساعدة في هذا العمل الذي يحظى في الوقت نفسه بمتابعة من السعودية. وتعهدت الدوحة تطبيق هذا المشروع وتنفيذه مع ميلها الى إدخال شركات أميركية في هذه الأعمال، الأمر الذي يؤمن الحماية المطلوبة لهذه المشاريع التي تبدأ في المرحلة الأولى بترميم المباني التي تصلح للسكن وإقامة منازل جاهزة مكان التي دمرت والتي لم تعد قائمة، مع التشديد على عودة النازحين الى بلداتهم. وثمة 400 ألف نازح عادوا الى بلداتهم حتى الآن.
وسمع الوفد القطري من الرئيس نبيه بري دعوته الى تضافر جهود كل الفرقاء اللبنانيين إذا كانوا بالفعل ينوون الخروج من أزماتهم، وأن الاستمرار في التفرقة الحاصلة لا يصب إلا في مصلحة إسرائيل. وفي المناسبة وجهت اليهالدوحة أكثر من دعوة الى زيارتها، وكان جوابه لها وللمسؤولين في عواصم أخرى أنه لا يغادر بيروت والجنوب في هذا المنوال من الأخطار الإسرائيلية. وتؤكد الدوحة أنها ستبقى في مقدم الداعمين للجيش وتطوير قدراته بغية تأمين الاستقرار في البلد. وسيتلقى الجيش دفعة من 80 آلية عسكرية في الأسابيع المقبلة من أصل 265، مع الاستمرار في تزويد المؤسسة بالمحروقات والمساهمة في تأمين رواتب العسكريين. وتحظى كل هذه الملفات بمتابعة من السفير في بيروت الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني.













