يدخل لبنان أسبوع اجتماع تامبا أمام اختبار يتجاوز المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات. فبعد إعلان رئيس الجمهورية جوزاف عون أنّ الوفد العسكري اللبناني سيشارك في الاجتماع الثلاثي المرتقب الثلاثاء ، تتقدّم مسألة النتائج الممكنة إلى واجهة النقاش: ما الذي يمكن أن تحققه هذه الجولة في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وكيف تتحول المطالب اللبنانية إلى إجراءات يلمسها أهل الجنوب؟
أهمية الموعد، بهذا المعنى، ترتبط بقدرته على تحريك اتفاق بقي تنفيذه موضع تعثر وخلاف، فيما تستمر كلفة الانتظار على الأرض. وقد عرض عون هذه المشكلة خلال لقائه الوفد الوزاري الفرنسي، عندما أشار إلى استمرار الاعتداءات والجرف وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، معتبرًا أنّ إسرائيل لم تلتزم باتفاق الإطار الذي رعته الولايات المتحدة. وربط استمرار الاحتلال والتوتر بتعذّر انتشار الجيش حتى الحدود الدولية.
تختصر هذه المقاربة إحدى العقد الأساسية، فالدولة مطالبة بتوسيع سلطتها، فيما تبقى أجزاء من الأرض التي يفترض أن تمارس عليها هذه السلطة خارج قدرتها على الوصول والتحرك. ومن هنا، تكتسب الجولة المقبلة أهميتها بوصفها اختبارًا لقدرة الخيار الدبلوماسي على إنتاج خطوات عملية. فالحكومة تحتاج إلى ما يثبت أنّ التزاماتها يمكن أن تقابلها إجراءات إسرائيلية محددة، والوساطة الأميركية تحتاج إلى إظهار قدرتها على متابعة تنفيذ ما ترعاه. فكيف يمكن إخراج المسار من حلقة يتقدّم فيها النقاش حول الالتزامات، فيما تتأخر النتائج التي يفترض أن تبرر الاستمرار فيه؟













