بعد إحراق مركز للشرطة.. رئيس وزراء ألبانيا يحذّر المتظاهرين من تجاوز…

beirut News19 أكتوبر 2026
بعد إحراق مركز للشرطة.. رئيس وزراء ألبانيا يحذّر المتظاهرين من تجاوز…

حذّر رئيس الوزراء الألباني إيدي راما المتظاهرين المناهضين للحكومة من تجاوز ما وصفه بـ”الخط الأحمر”، بعدما شهدت العاصمة تيرانا مواجهات عنيفة تخللتها أعمال تخريب وإحراق مبانٍ، فيما تتواصل الاحتجاجات المطالبة باستقالته وتحسين أوضاع الجامعات ومكافحة الفساد.

وبحسب موقع “يورونيوز”، اندلعت مواجهات جديدة الأحد لليوم السادس على التوالي، بعدما تجمع مئات المحتجين أمام وزارة التعليم مرددين شعارات تطالب برحيل راما، قبل أن تمتد الاشتباكات إلى مناطق أخرى من وسط العاصمة.

وألقى متظاهرون الحجارة وقنابل المولوتوف وأطلقوا ألعاباً نارية باتجاه الشرطة، التي استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريقهم. كما أُحرقت نفايات في الشوارع وتضررت نوافذ مبانٍ، بينها مقر الحزب الاشتراكي الحاكم، فيما أُضرمت النيران في مركز للشرطة وتضرر مدخل وزارة الداخلية.

وأعلنت وزارة الصحة الألبانية إصابة 28 شخصاً خلال مواجهات الأحد، بينهم 19 شرطياً وأربعة متظاهرين وأربعة من المارة وصحافي. وأفادت السلطات بأن 14 شرطياً أُصيبوا خلال الهجوم على مركز الشرطة.

وكانت مواجهات السبت قد أسفرت عن إصابة 65 شخصاً، بينهم 37 شرطياً، فيما احتاج 12 مصاباً إلى دخول المستشفى. وبلغ إجمالي المصابين منذ بدء المواجهات الثلاثاء 272 شخصاً، بينهم 169 شرطياً، وفق بيانات وزارة الصحة التي أوردها التقرير.

وقال مسؤول في إدارة الأمن العام بالشرطة، ألبرت نوشي، إن الهجوم على مركز الشرطة باستخدام قنابل المولوتوف والألعاب النارية عرّض حياة العناصر والأشخاص المحتجزين داخله للخطر، داعياً المتظاهرين إلى الابتعاد عن الأفراد المقنّعين المتورطين في أعمال العنف.

في المقابل، رفض راما التنحي عن منصبه، معتبراً أن الاحتجاجات تقف وراءها “جهة خارجية”، وفق ما قاله في تسجيل مصوّر مطوّل. واتهم أطرافاً لم يسمّها بمحاولة زعزعة استقرار البلاد، مؤكداً تمسكه بمواصلة الحكم.

وتأتي الاحتجاجات على خلفية مطالب بتحسين ظروف الدراسة في الجامعات، وخفض الأعباء المرتبطة بالرسوم الجامعية، ومكافحة الفساد، إلى جانب دعوات متزايدة لاستقالة رئيس الوزراء.

وكانت موجة الاحتجاجات قد بدأت في سياق أوسع من التحركات المناهضة للحكومة، بما فيها الاعتراض على مشروع سياحي فاخر في منطقة محمية بيئياً، ارتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأثار انتقادات تتعلق بالفساد والتفاوت الاجتماعي.

وأفاد التقرير بأن زيارة رسمية كان من المقرر أن يقوم بها راما إلى النمسا للقاء المستشار كريستيان شتوكر الاثنين أُلغيت من الجانب الألباني.