تعرضت متاجر تابعة لأشهر العلامات التجارية الفاخرة في فرنسا، بينها لويس فويتون وهيرميس وبربري، لهجمات وعمليات نهب خلال موجة الاضطرابات التي اجتاحت البلاد في نهاية الأسبوع، في وقت تسعى فيه السلطات إلى احتواء تداعيات اقتصادية متزايدة قد تمتد إلى آلاف الشركات.
وفي ساحة فاندوم الراقية وسط باريس، حاول ستة ملثمين اقتحام متجر لويس فويتون باستخدام حاجز معدني ككبش لتحطيم الواجهة الزجاجية، وسط تشجيع عشرات الأشخاص الذين تجمعوا في المكان.
ورغم فشل المقتحمين في دخول المتجر، أكد أحد العاملين أن الأمر كان قريباً من النجاح، مشيراً إلى أن النوافذ الأمنية الخاصة بالمتجر، إلى جانب “قدر من الحظ”، حالا دون وقوع أضرار أكبر.
ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن أحد الموظفين قوله إن المشاركين في الهجوم “لم يكونوا محتجين بل أشخاصاً خرجوا للتخريب والسرقة”.
انهيار الإجراءات الأمنية
وجاءت أعمال العنف بعد احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة ونقص تمويل المدارس، قبل أن تتحول إلى موجة من أعمال النهب والتخريب في عدة مدن فرنسية.
وعادة ما تعتمد المتاجر الكبرى في باريس على إجراءات وقائية مشددة قبل المظاهرات والأحداث الجماهيرية، خصوصاً على جادة الشانزليزيه والمناطق التجارية الفاخرة.
إلا أن موظفين في قطاع التجزئة قالوا إن الاحتجاجات الأخيرة خرجت عن النمط المعتاد للتنسيق بين الشرطة والنقابات، ما أدى إلى انهيار الإجراءات الأمنية بسرعة.
وقال أحد موظفي ديور إن العاملين اضطروا إلى إغلاق الستائر الأمنية لمتجر يقع في شارع رويال بعد مشاهدة الشرطة وهي تتراجع أمام الحشود، بحسب صحيفة فاينانشال تايمز.
وفي المقابل، تعرض متجر رالف لورين المقابل للتحطيم، فيما جرى نهب متجر تابع لعلامة كينزو.
استهداف أشهر العلامات الفاخرة
وامتدت الهجمات إلى عدد من أبرز العلامات التجارية العالمية. ففي باريس، كان متجر بربري بين الأهداف التي تعرضت للتخريب، بينما تعرضت متاجر لويس فويتون وهيرميس في مدينة مرسيليا لعمليات نهب.
كما أُغلق متجر دار المجوهرات الفاخرة غراف في ساحة فاندوم بعد تعرض واجهاته للتحطيم، فيما واصل متجر ديور في شارع سانت أونوريه نشاطه التجاري رغم تشويه واجهته برسومات وشعارات مناهضة للشرطة.
وأظهرت تسجيلات مصورة انتشار عناصر أمن خاصة لحماية متجر ديور الرئيسي في جادة مونتين، بعدما بقي عدد منهم في مواقعهم لساعات إضافية رغم تحذيرات المحتجين لهم بمغادرة المكان.
الحكومة تلاحق المسروقات على الإنترنت
وبالتوازي مع احتواء الاضطرابات الأمنية، بدأت السلطات الفرنسية إجراءات لمنع إعادة بيع السلع المنهوبة عبر الإنترنت.
وعقد وزراء اجتماعات مع عدد من شركات التجارة الإلكترونية ومنصات إعادة البيع، من بينها Vinted وAmazon وeBay وMeta وTikTok، لبحث طرق إزالة الإعلانات المشبوهة وتحديد هوية البائعين.













