مع التراجع المسجّل في أسعار الذهب، تبرز تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المرحلة تشكّل فرصة مناسبة أمام اللبنانيين للشراء، ولا سيما الراغبين في الادخار أو الاستثمار في المعدن الأصفر. فهل يُعدّ انخفاض الذهب فرصة لاقتناص الأسعار الحالية، أم أن التريّث يبقى الخيار الأفضل في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية؟
وفي هذا الإطار، لا يرى الباحث لدى كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال (OSB) في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، محمد فحيلي، أن تراجع أسعار الذهب يشكّل بحد ذاته مؤشراً كافياً لاتخاذ قرار الشراء، محذراً من بناء قرارات البيع أو الشراء على افتراض أن الأسعار ستواصل الهبوط.
ويوضح فحيلي في حديث لـ”لبنان 24″، أن القرار يرتبط أساساً بموعد حاجة الشخص إلى أمواله، وبحجم الذهب الذي يشكّل جزءاً من إجمالي مدخراته. فمن يملك الذهب ويحتاج إلى السيولة في المدى القريب، عليه إعطاء الأولوية لتأمين احتياجاته المالية بدلاً من انتظار تعافي الأسعار.
أما في حال كان الذهب يشكّل معظم المدخرات، فينصح بالتفكير في تخفيف هذا التركّز تدريجياً، بعيداً عن قرارات البيع الناتجة من الخوف والذعر.
وفي المقابل، يشير إلى أن الراغبين في شراء الذهب بأموال لا يحتاجون إليها لسنوات يمكنهم اعتماد الشراء على دفعات، بما يخفف مخاطر استثمار كامل المبلغ في توقيت واحد، وإن كان ذلك لا يضمن تحقيق الأرباح أو تجنّب الخسائر.
ويلفت فحيلي إلى أن خصوصية السوق اللبنانية تفرض على الراغبين في البيع التفكير أيضاً في مكان الاحتفاظ بالأموال الناتجة من العملية، ومدى إمكانية الوصول إليها بأمان، مع احتساب الفارق بين سعري الشراء والبيع.












