تشهد الأسواق العالمية إقبالاً متزايداً على معاجين الأسنان الطبيعية والعضوية، المدعومة بمستخلصات نباتية مثل الصبار والشاي الأخضر وشجرة النيم، والتي تُروَّج بوصفها بدائل صحية للمنتجات التقليدية. ومع ذلك، يُحذر خبراء طب الأسنان من أن الملصقات التسويقية البراقة لا تضمن بالضرورة حماية الأسنان من التآكل والنخر، ما لم تحتوِ التركيبة على عنصر الفلورايد الأساسي.
وأظهرت دراسة بريطانية فحصت 500 نوع من المعاجين التابعة لـ95 علامة تجارية، بما فيها المساحيق والأقراص الصلبة، أن ما يقارب ثلث هذه المنتجات يخلو تماماً من الفلورايد.
ويبدأ تسوس الأسنان عندما تتغذى بكتيريا طبقة “البلاك” على السكريات لإنتاج أحماض تُهاجم مينا الأسنان.
وفي هذا السياق، تؤكد مراجعة علمية شاملة أجرتها مؤسسة “كوكرين” وشملت 96 دراسة، أن تنظيف الأسنان بالفلورايد يقلل التسوس بصورة حاسمة مقارنة بالمنتجات الخالية منه؛ لقدرته الفريدة على تقوية المينا وترميم التلف المبكر قبل تشكل التجاويف.
ورغم أن بعض المكونات العشبية أثبتت فاعلية في تقليل التهابات اللثة وتراكم البلاك، إلا أن الدراسات تشير إلى عدم كفايتها كبديل لمنع التسوس.
كما حذرت الأبحاث من معاجين الفحم التي تُسوّق لتبييض الأسنان؛ إذ تفتقر للأدلة القاطعة على تفوقها، فضلاً عن احتمالية تسببها في كشط طبقة المينا بفعل خشونة جزيئاتها.
ويوصي أطباء الأسنان، استناداً لإرشادات هيئة الخدمات الصحية البريطانية، بضرورة التحقق من تركيز الفلورايد المدون على العبوة، بحيث لا يقل عن 1350 جزءاً في المليون للبالغين والأطفال فوق سن السابعة. (إرم نيوز)













