‏من أي كوكب جيء بهذا المنتخب؟ أداء لا يليق بلبنان

beirut News11 يونيو 2025
‏من أي كوكب جيء بهذا المنتخب؟ أداء لا يليق بلبنان
ريم الغوش

‏خيبة جديدة تُسجَّل باسم منتخب لبنان لكرة القدم، بعد أداء باهت أمام منتخب اليمن في تصفيات كأس آسيا.
‏
‏المباراة التي كان يُنتظر أن تكون عرضًا للثقة والقوة، تحوّلت إلى لوحة رمادية تعكس حجم الأزمة التي يعيشها “رجال الأرز”، فنيًا ومعنويًا.
‏
‏لم يكن المنتخب اللبناني في يومه، لا من حيث الانضباط التكتيكي ولا من حيث الحماس أو الرغبة في الفوز.
‏
‏الفريق بدا تائهًا، يفتقر إلى التنظيم، يمرر من دون هدف، ويتراجع بلا خطة.
‏
‏لم تُترجم السيطرة المفترضة إلى فرص حقيقية، وغابت المبادرة الهجومية طوال الشوطين، رغم أن اليمن كان خصمًا متاحًا.
‏
‏المدرب ميو دراغ رادولوفيتش لم ينجح في توظيف عناصره المحدودة أصلاً بطريقة فعالة.
‏
‏الغيابات المفروضة—مثل كريم درويش وعمر شعبان—لا تبرر هذا التراجع الحاد في الأداء.
‏
‏بل على العكس، أظهرت المباراة غياب العمق في الخيارات، وافتقاد المدرب للشجاعة التكتيكية أو حتى الحلول البديلة حين تعقّدت الأمور.
‏
‏اللاعبون بدورهم لم يكونوا على الموعد. التمركز العشوائي في الوسط، ضعف التغطية الدفاعية، والعجز عن بناء أي هجمة منظمة… كل ذلك كشف هشاشة التشكيلة. أسماء تألقت في مواجهة بروناي (5-0)، اختفت تمامًا أمام اليمن، وكأن الروح التي لعبوا بها قد تبددت فجأة.
‏
‏ما جرى أمام اليمن ليس مجرد كبوة عابرة، بل هو عرض لأزمة أعمق: غياب المشروع، التخطيط، والمتابعة.
‏
‏منتخب بلا قائد فعلي على أرض الملعب، بلا أسلوب لعب واضح، وبلا رؤية فنية مستقبلية، لن يُكتب له أن ينافس، مهما كانت نوايا اللاعبين والمدرب حسنة.
‏
‏هذا المنتخب لا يُشبه طموحات اللبنانيين. لا يُشبه تاريخ اللعبة في لبنان، ولا يستحق ثقة جمهور تعب من الانتظار.
‏
‏فإما أن تُفتح الملفات بجرأة، ويُعاد النظر بكل شيء من القاعدة إلى القمة، أو أن نبقى نردد بعد كل مباراة: “من أي كوكب جيء بهذا المنتخب؟”
‏

المصدر بيروت نيوز