‏مدير “تاتش” و “حزب الله”

beirut News29 أغسطس 2025
‏مدير “تاتش” و “حزب الله”
محمد شمس الدين

‏منذ فترة، يقدّم المدير العام لشركة “تاتش” سالم عيتاني نفسه كضحية “مظلومية سنية”، مستخدماً خطاباً طائفياً مشحوناً لتبرير موقعه والدفاع عن نفسه. لكن، خلف هذا المشهد، تطرح أسئلة مشروعة حول لقاءات متكرّرة وموثّقة لعيتاني مع مسؤولين في “حزب الله”.

‏المعطيات المتداولة تشير إلى أن خضر الموسوي، المسؤول عن ملف الحكومة في الحزب، كان من الزوار الدائمين لمكتب عيتاني، وأن اجتماعات أسبوعية كانت تُعقد كل يوم أربعاء في مكتب الشؤون السياسية التابع للحزب.

الاجتماعات، بحسب المصادر، لم تكن بروتوكولية، بل مرتبطة بملفات وعمليات مثيرة للجدل، يُقال إنها تدخل في خانة “تغطية الفساد”.

‏وهنا يبرز السؤال المشروع: إذا كان عيتاني فعلاً نظيف الكف ويمتلك الكفاءة التي يروّج لها، فما الحاجة إلى هذه اللقاءات الأسبوعية مع الحزب؟ وإذا كان مؤمناً بالشفافية، فلماذا يختار أن يلوذ بخطاب مذهبي لتسويق نفسه؟

‏بين الصورة التي يسعى عيتاني لتسويقها كـ”مدير نزيه يحارب الإقصاء”، والواقع الذي تكشفه اجتماعاته السياسية خلف الأبواب المغلقة، تبقى الحقيقة معلّقة بانتظار من يملك الجرأة لتوضيحها.